فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 1465

وبالسند إلى المؤلف قال:

265 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوْبٍ) : بموحدتين بينهما واو ساكنة وقبلهما حاء مهملة ساكنة وأوله ميم مفتوحة وهو اسم، وقيل: لقب واسمه: الحسن مات _ أي: محمد _ سنة ثلاث وعشرين ومائتين

(قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ) : ابن زياد البصري (قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) : سليمان بن مهران (عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ) : بفتح الجيم وسكون العين وبالدال المهملة (عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) : رضي الله عنهما

(قَالَ: قَالَتْ مَيْمُونَةُ) : أم المؤمنين رضي الله عنها (وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ) : ولأبي ذر والأصيلي وابن عساكر: (صلى الله عليه وسلم مَاءً يَغْتَسِلُ بِهِ) : وفي الرواية السابقة عنها في باب الغسل مرة واحدة: ماءً للغسل (فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ، فَغَسَلَهُمَا) : وفي السابقة: (( فغسل يديه ) ) (مَرَّتَيْنِ) : بدون تكرار لغير أبوي ذر والوقت والأصيلي (أَوْ ثَلاَثًا) : شك من الراوي

(ثُمَّ أَفْرَغَ) : عليه السلام (بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ) : وفي الرواية السابقة: (( ثم أفرغ على شماله ) ) (فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ) : تقدم ما المراد به (ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالأَرْضِ) : وفي السابقة: (( ثم مسح يده بالأرض ) ) (ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ) : ولغير أبوي ذر والوقت والأصيلي وابن عساكر:: بدون تاء

(ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَغَسَلَ) : ولأبوي ذر والوقت والأصيلي وابن عساكر: (رَأْسَهُ ثَلاَثًا) : قال الكرماني: الظاهر: أنه متعلق بجميع الأفعال السابقة من لفظ: (( ثم أفرغ بيمينه ) )إلى هنا، ويحتمل اختصاصه بالفعل الأخير. قال الشافعية: القيد المتعقب للجمل يعود إلى الجمل كلها. وقال الحنفية: يختص بالأخيرة منها.

أقول: وعلى هذه القاعدة يتخرج عدم قبول شهادة المحدود في قذف عند الشافعية وعدم قبولها عند الحنفية بناء على رجوع الاستثناء وهو قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} [النور:5] إلى الجملتين عند الشافعية وإلى الجملة الأخيرة فقط عند الحنفية

(ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى جَسَدِهِ) : أي: باقيه وفي السابقة: (( ثم أفاض على جسده ) ) (ثُمَّ تَنَحَّى) : أي: بعد (مِنْ مَقَامِهِ، فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ) : مَقام _ بفتح الميم _ اسم مكان القيام.

قال الكرماني: فهل يستفاد منه أنه صلى الله عليه وسلم اغتسل قائمًا؟ قلت: ذلك أصله لكنه اشتهر بعرف الاستعمال لمطلق المكان قائمًا كان أو قاعدًا فيه. انتهى.

قال في (( المصابيح ) )تبعًا (( للتنقيح ) ): (( ثم تنحى من مقامه ) ): هذا موضع الترجمة واستدلال البخاري على التفريق، ولكنه يسير؛ فإن التنحي إلى مكان قريب لا يخالف فيه أحد. انتهى.

وقال الكرماني: فإن قلت: ما معنى الترجمة هل المراد منها بيان عدم وجوب الموالاة حتى يجوز في الغسل إدخال عمل آخر فيه وكذا في الوضوء أو بيان عدم دخول الوضوء في الغسل حتى لو كان محدثًا بالحدثين لا يكفيه الغسل؟

قلت: لفظ الترجمة يحتملهما فأما موضع دلالة الحديث على الترجمة بالمعنى الأول فهو حيث فرق بين غسل أعضائه بإفراغ الماء على جسده والتنحي عن مقامه وبالمعنى الثاني فحيث أنه لم يكتف بالغسل بل توضأ أيضًا لكن الظاهر الأول بدليل ذكر فعل ابن عمر. انتهى.

وهذا الحديث قد تقدم وتقدم ما فيه من المباحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت