فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 1465

وبالسند قَالَ:

266 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) : التبوذكي (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) : بفتح العين وتخفيف الواو الوضاح اليشكري (قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) : سليمان بن مهران (عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) : رضي الله عنهما

(عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ) : وللأصيلي وأبي الوقت: (الْحَارِثِ) : أم المؤمنين رضي الله عنها (قَالَتْ: وَضَعْتُ لِلْنَبِيِّ صلى الله عليه وسلم غُسْلًا) بضم الغين؛ أي: ماء غسل على حذف مضاف ليغتسل به.

وقال العيني: هو بضم الغين: ماء يغتسل به، وبالفتح: مصدر وبالكسر: اسم ماء يغتسل به كالسدر ونحوه فعلى هذا لا يحتاج إلى تقدير مضاف.

ج 1 ص 767

(وَسَتَرْتُهُ) : بغير المتكلم؛ أي: بثوب كما في الحديث الآتي _ إن شاء الله _ في باب نفض اليدين من الغسل من الجنابة.

قال الكرماني: أي: غطيت رأسه.

أقول: ولم يطرق أحد من الشراح رجوع ضمير (( سترته ) )للنبي صلى الله عليه وسلم ليكون المعنى: جعلت بيني وبينه حائلًا، ولعل ذلك لما يأتي في باب نفض اليدين من قول ميمونة: (( وسترته بثوب ) ): لأن السترة بالثوب إنما تكون للإناء فيبعد رجوع الضمير له صلى الله عليه وسلم؛ لأن (( سترته ) )إنما تكون بالحائل فليتأمل.

وأيضًا: سيأتي لتستر النبي صلى الله عليه وسلم باب على حدة فدل ذلك على أن المراد هنا: تغطية الإناء فشرع صلى الله عليه وسلم في الغسل، فكشف رأس الإناء فأخذ الماء

(فَصَبَّ عَلَى يَدِهِ) : منه (فَغَسَلَهَا) : أي: اليد مضمومة إلى الأخرى، أو على الانفراد على إرادة الجنس باليد، أو لأنه جعل الماء فيهما بعد جعله بإحداهما، وفي رواية: (( فصب على يديه فغسلهما ) ): بالتثنية (مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ) : شك من الراوي، وهو أبو عوانة.

وهو القائل: (قَالَ سُلَيْمَانُ) : ابن مهران الأعمش (لاَ أَدْرِي، أَذَكَرَ) : سالم بن أبي الجعد (الثَّالِثَةَ أَمْ لاَ؟) : لكن تقدم في رواية عبد الواحد عن الأعمش السابقة: (( فغسل يديه مرتين أو ثلاثًا ) ).

قال في (( الفتح ) ): ولابن فضيل عن الأعمش: (( فصب على يديه ثلاثًا ) ): ولم يشك أخرجه أبو عوانة في (( مستخرجه ) )، فكأن الأعمش كان يشك فيه ثم تذكر فجزم؛ لأن سماع ابن فضيل منه متأخر. انتهى

(ثُمَّ أَفْرَغَ) : عليه السلام (بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالأَرْضِ أَوْ بِالْحَائِطِ) : شك من الراوي وهو محمول على أنه كان في يده أذى، فلذلك دلك يده بالأرض وغسلها (ثُمَّ تَمَضْمَضَ) : بالتاء أوله. وللأصيلي:: بتركها (وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَغَسَلَ رَأْسَهُ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى) : باقي (جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى) : من مكانه (فَغَسَلَ) : بالفاء للأكثر، ولأبي ذر: (قَدَمَيْهِ) .

قالت ميمونة: (فَنَاوَلْتُهُ خِرْقَةً) : لينشف بها جسده الشريف (فَقَالَ) : أي: أشار عليه الصلاة والسلام (بِيَدِهِ هَكَذَا) : مشيرًا إلى ردها (وَلَمْ يُرِدْهَا) : بضم أوله وكسر ثانيه مضارع من الإرادة لا بفتح أوله من الرد.

وحكى في (( المطالع ) ): أنها رواية ابن السكن ثم قال: وهو وهم؛ لأن المعنى يفسد حينئذ، وقد رواه الإمام أحمد عن عفان عن أبي عوانة بهذا الإسناد، وفي آخره: (( فقال هكذا ) )، وأشار بيده: (( أن لا أريدها ) )، وفي رواية أبي حمزة عن الأعمش: فناولته ثوبًا (( لم يأخذه ) ).

وقول القسطلاني: في (( لم يردها ) ): مجزوم بحذف الياء فيه نظر ظاهر؛ إذ الفعل آخره حرف صحيح ويمكن أن يتكلف في الجواب ويقال: الباء بمعنى مع؛ أي: مجزوم مع حذف الياء لالتقاء الساكنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت