وبالسند قال:
270 - (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) : بضم النون محمد بن الفضل (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) : بفتح العين المهملة الوضاح اليشكري (عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ) : محمد (قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ) : رضي الله عنها عن الطيب قبل الإحرام
(فَذَكَرْتُ) : بضم التاء للمتكلم وبالفاء التعقيبية ولأبوي ذر والوقت والأصيلي وابن عساكر: بالواو (لَهَا قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ) : ابن الخطاب (مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ) : بضم الهمزة في الفعلين (مُحْرِمًا أَنْضَخُ) : بالخاء المعجمة أو الحاء المهملة روايتان (طِيْبًَا) : نصب على التمييز (فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ طَافَ فِي نِسَائِهِ) : هو كناية عن الجماع ومن لازمه الاغتسال وقد ذكرت أنها طيبته قبل ذلك.
وفي بمعنى الباء كما في (( المنحة ) ). ويجوز أن تكون بمعنى على كقوله تعالى: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه:71] ويدل لذلك أنها جاءت في بعض الأصول المعتمدة بلفظها
(ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا) : أي: وبه أثر الطيب وبه تحصل المطابقة للترجمة والرد على ابن عمر.
قال العيني: وهاهنا ترجمتان:
الأولى: الاغتسال فالمطابقة في قوله: (( ثم طاف في نسائه ) )، وهو كناية عن الجماع ومن لازمه الاغتسال؛ لأنه ضروري لا بد منه.
الثانية: بقاء أثر الطيب فالمطابقة فيه من قول عائشة؛ فإنها ردت على ابن عمر فلا بد من تقدير: ينضح طيبًا بعد لفظ: (( أصبح محرمًا ) )حتى يتم الرد. انتهى.
وفي قوله: ترجمتان مسامحة بل هي ترجمة واحدة مشتملة على أمرين.
وفي الحديث: أن التطيب قبل الإحرام سنة.
وفيه: جواز رد بعض الصحابة على بعض.
وفيه: خدمة الأزواج.