وبالسند قال:
277 - (حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بْنُ يَحْيَى) : بتشديد اللام ابن حسوان الكوفي السلمي سكن مكة وتوفي سنة سبع عشرة ومائتين (قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ) : المخزومي الكوفي.
قال ابن مهدي: هو أوثق شيخ بمكة روى له الجماعة
(عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ) : بلفظ اسم الفاعل من الإسلام ابن يَنَّاق _ بفتح المثناة التحتية وتشديد النون وبالقاف _ المكي صالح الحديث (عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ) : بفتح الشين المعجمة ابن عثمان الحجبي القرشي العبدري وهي وأبوها من الصحابة لكنها من صغارهم. وللإسماعيلي: أنه سمع صفية.
قال العيني: واختلف بأنها صحابية والجمهور على صحبتها روي لها خمسة أحاديث اتفق الشيخان على روايتها عن عائشة بقيت إلى زمن ولاية الوليد
(عَنْ عَائِشَةَ) : رضي الله [عنها] (قَالَتْ: كُنَّا إِذَا أَصَابَ) : ولكريمة: (إِحْدَانَا) : أي: من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم (جَنَابَةٌ، أَخَذَتْ بِيَدَيْهَا) : الماء فصبته (ثَلاَثًا فَوْقَ رَأْسِهَا) : ولكريمة والأصيلي وأبي ذر والكشميهني عن المستملي:: بالإفراد
(ثُمَّ تَأْخُذُ بِيَدِهَا) : وفي بعض الأصول: (( يدها ) ): بدون حرف الجر فينصب بنزع الخافض أو يجر بتقدير مضاف؛ أي: أخذت ملء يدها فتصبه (عَلَى شِقِّهَا الأَيْمَنِ وَ) : تأخذ (بِيَدِهَا الأُخْرَى) : فتصبه (عَلَى شِقِّهَا الأَيْسَرِ) : أي: من الرأس فيهما لا الأيمن من الشخص وهذا من محاسن استنباطات المؤلف وبه تحصل المطابقة بين الحديث
ج 1 ص 782
والترجمة.
قال في (( الفتح ) ): فإن قيل: الحديث دال على تقديم أيمن الشخص لا أيمن رأسه فكيف يطابق الترجمة؟ أجاب الكرماني: بأن المراد من أيمن الشخص: أيمنه من رأسه إلى قدمه فيطابق الترجمة والذي يظهر: أنه حمل الثلاث في الرأس على التوزيع كما سبق في باب من بدأ بالحلاب، وفيه التصريح بأنه بدأ بشق رأسه الأيمن وظاهره: أن الصب بكل يد على شق في حالة واحدة لكن العادة إنما هو الصب باليدين معًا فتحمل اليد على الجنس الصادق عليهما. وعلى هذا فالمغايرة بين الأمرين بحسب الصفة وهو أخذ الماء أولًا وأخذه ثانيًا وإن لم تدل على الترتيب فلفظ أخرى يدل على سبق أولى وهي اليمنى. انتهى.
وللحديث المذكور حكم الرفع؛ لأن الصحابي إذا قال: كنا نفعل أو: كانوا يفعلون فالظاهر إطلاع النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وتقريره سواء صرح الصحابي بإضافته إلى زمن النبي أم لا.
ورواة هذا الحديث الخمسة مكيون وخلاد سكنها. وفيه: التحديث والعنعنة ورواية صحابية عن صحابية. وأخرجه أبو داود.