فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 1465

وبالسند قال:

320 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسندي (قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ هِشَامٍ) بن عروة (عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزبير (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ) بضم الحاء المهملة وفتح الموحدة بعدها تحتية ساكنة فشين معجمة.

(كَانَتْ تُسْتَحَاضُ) بالبناء للمفعول والمبني للفاعل منه مهجور؛ أي: يتجاوز دمها أكثر الحيض ويستمر (فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) ماذا تفعل إذا استحيضت (فَقَالَ) عليه السلام (ذَلِكِ) بكسر الكاف.

(عِرْقٌ) أي: دم عرق يسمى العاذل يسيل منه الدم الفاسد وليس محلًا للحيض، فلذا قال: (وَلَيْسَتْ) أي: الاستحاضة (بِالْحَيْضَةِ) بفتح الحاء وقد تكسر روايتان أشهرهما الفتح هنا، وفي قوله: (فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاَةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي) .

قال العيني: ومطابقته للترجمة ظاهرة: وهي في قوله: (( فإذا أقبلت وإذا أدبرت ) )، ولفظ الحديث في (( باب: غسل الدم فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي ) )من غير إيجاب الغسل.

وقال عروة: ثم توضئي لكل صلاة بإيجاب الوضوء، وهاهنا قال: (( فاغتسلي وصلي ) )بإيجاب الغسل؛ لأن أحوال المستحاضة مختلفة فيوزع عليها، أو نقول إيجاب الغسل والتوضئ لا ينافي عدم التعرض لهما، وإنما ينافي التعرض لعدمهما، وقوله: (( فاغتسلي وصلي ) )لا يقتضي تكرار الاغتسال لكل صلاة بل يكفي غسل واحد، ولا يرد عليه حديث أم حبيبة: (( كانت تغتسل لكل صلاة ) )على ما يأتي في باب فرق الاستحاضة؛ لأنها لعلها من المستحاضات التي يجب عليها الغسل لكل صلاة.

وقال الشافعي رحمه الله تعالى: إنما أمرها أن تغتسل وتصلي وليس فيه أنه أمرها أن تغتسل لكل صلاة، قال: ولا شك أن يشاء الله تعالى أن غسلها كان تطوعًا غير ما أمرت به وذلك واسع انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت