فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 1465

وبالسند قال:

322 - (حَدَّثَنَا سَعْدُ) بسكون العين (بْنُ حَفْصٍ) الكوفي الطلحي المعروف بالضخم (قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) بالشين المعجمة، النحوي (عَنْ يَحْيَى) ابن أبي كثير (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) عبد الله أو إسماعيل بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني.

(عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ) ولأبي ذر والأصيلي وابن عساكر: (أَبِي سَلَمَةَ) بفتح اللام، أنها (حَدَّثَتْهُ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ) هند أم المؤمنين رضي الله عنها (قَالَتْ: حِضْتُ وَأَنَا مَعَ النَّبِيِّ) وللأصيلي: (صلى الله عليه وسلم فِي الْخَمِيلَةِ) بفتح الخاء المعجمة؛ أي: القطيفة.

(فَانْسَلَلْتُ، فَخَرَجْتُ مِنْهَا، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي) بكسر الحاء (فَلَبِسْتُهَا، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَنُفِسْتِ) بضم النون وكسر الفاء، كما في الفرع (قُلْتُ: نَعَمْ) نفست (فَدَعَانِي، فَأَدْخَلَنِي مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ) اللام فيها للعهد؛ أي: الخميل المذكورة آنفًا.

(قَالَتْ) : أي: زينب، قال العيني: ظاهره التعليق لكن السياق مشعر بأنه داخل تحت الإسناد المذكور (وَحَدَّثَتْنِي) قال العيني: عطف على مقدر هو مقول القول انتهى.

وقال القسطلاني: عطف على (( قالت ) )الأولى انتهى.

أقول: وفيه نظر لما بينهما من الفصل بالأجنبي، وأيضًا لو كان عطفًا على (( قالت ) )لم يكن من مقول زينب على هذا التقدير وهو خلاف الواقع فالوجه ما قاله العيني.

(أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ) مقتضى الظاهر يقبلني ففيه التفات على مذهب السكاكي وقولها: (( وهو صائم ) )جملة حالية مرتبطة بالضمير.

(وَكُنْتُ) قال في (( الفتح ) ): معطوف على جملة الحديث الذي قبله، وهي: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها انتهى.

وقال الكرماني: فإن قلت: ما الذي عطف عليه كنت إذ لا يجوز العطف على (( قالت ) )ولا على (( حدثتني ) )قلت: لفظ (( أن النبي ) )؛ أي: حدثتني هذا القول وهو: (( كنت ... إلخ ) ).

(أَغْتَسِلُ، أَنَا وَالنَّبِيُّ) وللأصيلي: (صلى الله عليه وسلم) والنبي بالرفع عطفًا على الضمير المستتر في (( أغتسل ) )بعد توكيده بالمنفصل على قول البعض، وإن لم يصح تسليط العامل عليه؛ لأنه يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل وعند ابن مالك وكثير من المتأخرين: هو من عطف الجمل كما في قوله تعالى: {اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة:35] ، وقوله: أو عطف جملة كما في: {اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ} [البقرة:35] لا يظهر له معنى، ولعله انتقال من نظر الناسخ في توجيه قولها: (( كنت أغتسل أنا والنبي ) )، ويجوز النصب مرجوحًا على المفعول معه.

(مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ) قال العيني: أخذًا من الكرماني: كلمة من فيهما متعلقة بقوله: (( أغتسل ) )ولا يمتنع هذا؛ لأن الابتداء في الأول: من عين، وفي الثاني: من معنى وإنما يمتنع إذا كان الابتداء من شيئين هما من جنس واحد كزمانين نحو رأيته من شهر من سنة، أو مكانين نحو خرجت من البصرة من الكوفة انتهى.

وتقدم كثير من مباحث هذا الحديث في أول كتاب الحيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت