فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 1465

وبالسند قال:

325 - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ) بفتح الراء وتخفيف الجيم مع المد، عبد الله بن أيوب أبو الوليد الهروي الحنفي نسبًا مات بهراة سنة اثنين وثلاثين ومائتين (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حماد بن أسامة الكوفي.

(قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروة بن الزبير (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ) بضم الحاء وفتح الموحدة وبالشين المعجمة (سَأَلَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ) بيان لـ: (( سألت ) )، وفي بعض الأصول: (( فقالت ) )بفاء العطف من عطف المفصل على المجمل كقوله تعالى: {وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ} [هود:45] الآية.

(إِنِّي أُسْتَحَاضُ) بالبناء للمفعول ولم يسمع بناؤه للفاعل، وكذلك متصرفاته فلا يقال مستحيضة (فَلاَ أَطْهُرُ) بضم الهاء (أَفَأَدَعُ) أي: أترك (الصَّلاَةَ؟ فَقَالَ) النبي صلى الله عليه وسلم.

(لاَ) تدعيها (إِنَّ ذَلِكِ) بكسر الكاف؛ أي: الدم الخارج في غير أيام الحيض (عِرْقٌ) أي: دم عرق يسمى العاذل بالذال المعجمة (وَلَكِنْ دَعِي الصَّلاَةَ قَدْرَ الأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي) ومعنى الاستدراك لا تتركي الصلاة في كل الأوقات، ولكن اتركيها في مقدار العادة؛ لأنه علم أنها كانت معتادة فوكل صلى الله عليه وسلم ذلك إلى أمانتها ورده إلى عادتها التي كانت لها قبل ذلك، فلولا أنها تصدق في ذلك لما رد ذلك إليها، وهو يختلف باختلاف الأشخاص، وهذا موضع المطابقة للترجمة.

وقد تقدم بيان مذهب الشافعي وأبي حنيفة وصاحبيه فيما تصدق فيه المرأة في انقضاء عدتها، ومذهب أحمد موافق لقول علي وشريح، وعند مالك لا حد لأقل الطهر ولا لأقل الحيض إلا ما بينته النساء.

وقال الأوزاعي: عندنا امرأة تحيض غدوة وتطهر عشية كذا في (( الفتح ) ).

ورأيت مكتوبًا على هامش نسخة من القسطلاني غير معزو فيه: أن المالكية صرحوا بأن أقل الطهر خمسة عشر يومًا، فصوابه ولا لأكثر الطهر انتهى. فليحرر.

وبقي في أقل الحيض وأكثره مذاهب لغير الأئمة الأربعة لا فائدة في الإطالة بذكرها لعدم العمل بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت