وبالسند قال:
332 - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ) بضم السين المهملة وآخره جيم، واسمه الصبَّاح بتشديد الموحدة الرازي، قيل: نسبه المؤلف إلى جده لشهرته، واسم أبيه: عمر (قَالَ: أَخْبَرَنَا) ولابن عساكر: .
(شَبَابَةُ) بفتح الشين المعجمة وتخفيف الموحدتين، بن سَوَّار: بفتح المهملة وتشديد الواو آخره راء الفَزاري بفتح الفاء وتخفيف الزاي (قَالَ: أَخْبَرَنَا) وللأصيلي: (شُعْبَةُ) بن الحجاج (عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ) بكسر اللام المشددة، المكتب مر في باب من الإيمان أن يحب لأخيه.
(عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ) بضم الموحدة وفتح الراء، وللأصيلي: بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين، الأسلمي المروزي التابعي (عَنْ سَمُرَةَ) بفتح السين المهملة وضم الميم ويجوز تسكينها، قياسًا كما في عضد (بْنِ جُنْدُبٍ) بضم الجيم وفتح الدال وضمها، ابن هلال الفزاري المتوفى سنة تسع وخمسين.
(أَنَّ امْرَأَةً) هي أم كعب كما في مسلم، وذكر أبو نعيم: أنها أنصارية (مَاتَتْ فِي بَطْنٍ) أي: بسبب حمل كان في بطنها كقوله صلى الله عليه وسلم: (( دخلت امرأة النار في هرة ) ).
قال في (( الفتح ) ): قال ابن التيمي: قيل وهم البخاري في هذه الترجمة فظن أن قوله: ماتت في بطن ماتت في الولادة قال: ومعنى ماتت في بطن: ماتت مبطونة قلت: بل الموهم له هو الواهم فإن عند المصنف في هذا الحديث في كتاب الجنائز: (( ماتت في نفاسها ) )، وكذا لمسلم انتهى.
(فَصَلَّى عَلَيْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَامَ وَسَطَهَا) قال في (( الفتح ) ): بفتح السين في روايتنا، وكذا ضبطه ابن التين، وضبطه غيره بالسكون، وللكشميهني: (( فقام عند وسطها ) ).
وفي الكرماني: قيل: بالسكون: ظرف، وبالفتح: اسم، وبالسكون يقال: فيما كان متفرق الأجزاء كالناس والدواب، وبالفتح: فيما كان متصل الأجزاء كالدار.
وقيل: كلما يصلح فيه بين فهو بالفتح، وقيل: الفتح لمركز الدائرة، والسكون لداخل الدائرة انتهى.
وفيه أيضًا قال النووي: فيه: أن السنة أن يقف الإمام عند عجيزة المرأة.
أقول: ليس فيه
ج 2 ص 58
ذلك إذ الوسط أعم من العجيزة، والشافعي حيث عين للمرأة عجيزتها وللرجل الرأس، استفاده من موضع آخر.
وقال الخطابي: اختلفوا في موقف الإمام من الجنازة فقال أحمد: يقوم من المرأة بحذاء وسطها ومن الرجل بحذاء صدره.
وقال أصحاب الرأي: يقوم منهما بحذاء الصدر انتهى.
قال العيني: وفي (( المغني ) ): لا يختلف المذهب في أن السنة أن يقوم الإمام في صلاة الجنازة عند صدر الرجل وعند منكبيه وحذاء وسط المرأة.
وروى حرب عن ابن حنبل كقول أبي حنيفة فقال: رأيت أحمد صلى على جنازة فقام عند صدر المرأة.
وفي (( المبسوط ) ): وأحسن مواقف الإمام من الميت بحذاء الصدر.
قال في (( جوامع الفقه ) ): هو المختار، واختاره الطحاوي.
وروى الحسن عن أبي حنيفة: أنه يقوم بحذاء وسط المرأة.
وفي (( المبسوط ) ): الصدر هو الوسط فإن فوقه يديه ورأسه، وتحته بطنه ورجليه انتهى.
فعلى هذا يرتفع الخلاف بين من يقوم من المرأة بحذاء وسطها، وبين من يقوم بحذاء الصدر.