وبه قال:
348 - (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) بفتح العين المهملة وسكون الموحدة (قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) ابن المبارك (قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ) بالفاء، الأعرابي (عَنْ أَبِي رَجَاءٍ) عمران بن ملحان (قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ الْخُزَاعِيُّ) بضم الخاء وبالزاي رضي الله عنه (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى رَجُلًا) تقدم أنه لم يعلم اسمه، وقيل: علم.
(مُعْتَزِلًا) أي: منفردًا عن الناس (لَمْ يُصَلِّ فِي الْقَوْمِ) أي: معهم كقوله تعالى: {ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ} [الأعراف:38] ويجوز أن تكون مستعملة في معناها.
(فَقَالَ) النبي صلى الله عليه وسلم (يَا فُلاَنُ) كناية عن علم المذكر ويجوز أن تكون الكناية من النبي صلى الله عليه وسلم أو من الراوي (مَا مَنَعَكَ) ولابن عساكر: (أَنْ تُصَلِّيَ فِي الْقَوْمِ) أي: معهم (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلاَ مَاءَ، قَالَ) أي: النبي صلى الله عليه وسلم (عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ، فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ) .
قال في (( الفتح ) ): وحديثه هذا مختصر من الحديث الطويل في باب الصعيد الطيب، وليس فيه التصريح بكون الضربة في التيمم مرة واحدة، فيحتمل أن يكون المصنف أخذه من عدم التقييد؛ لأن المرة الواحدة أقل ما يحصل به الامتثال فوجوبها متيقن، وقد اشتمل كتاب التيمم من الأحاديث المرفوعة على سبعة عشر حديثًا المكرر منها عشرة منها اثنان معلقان، والخالص سبعة منها واحد معلق، والبقية موصولة وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث عمرو بن العاص المعلق، وفيه من الموقوفات على الصحابة والتابعين عشرة آثار منها ثلاثة موصولة وهي فتوى عمر وأبي موسى وابن مسعود، ومن براعة الختام الواقعة للمصنف في هذا الكتاب ختمة كتاب التيمم بقوله: (( فإنه يكفيك ) )إشارة إلى أن الكفاية بما أورده تحصل لمن تدبر وتفهم والله سبحانه وتعالى أعلم انتهى.
ولما أنهى المؤلف الكلام على أحكام الطهارة التي هي شرط للصلاة أخذ يتكلم على أحكام المشروط وهو الصلاة فقال: