فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 1465

وبالسند قال:

363 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى) ابن موسى أبو زكريا البلخي المعروف بخَتّ _ بفتح الخاء المعجمة وتشديد المثناة الفوقية _ وليس هو يحيى بن معين، ولا ابن جعفر البيكندي.

(قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم بالخاء والزاي المعجمتين، أو هو أبو معاوية ابن شيبان النحوي.

وجزم (( صاحب الفتح ) )بأنه الأول إذ لا رواية ليحيى عن الثاني كما توهمه الكرماني.

(عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ مُسْلِمٍ) هو ابن صُبح _ بضم الصاد المهملة _ العطاردي، أو هو مسلم بن عمران البطين، وجزم في (( الفتح ) )بأنه الأول.

(عَنْ مَسْرُوقٍ) ابن الأجدع الهمداني وسمي بذلك؛ لأنه سُرق في صغره (عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ) رضي الله عنه (قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ) هو غزوة تبوك (فَقَالَ) ولأبي ذر: بدون فاء (يَا مُغِيرَةُ، خُذِ الإِدَاوَةَ) بكسر الهمزة؛ أي: الطهرة وتجمع على أَدَاوي بفتح الهمزة والواو.

(فَأَخَذْتُهَا، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى تَوَارَى) أي: غاب (عَنِّي، فَقَضَى) بالفاء، وللأصيلي: (حَاجَتَهُ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ) من نسج الكفار الثاويين بالشام؛ لأنها إذ ذاك كانت دار كفر كما تقدم.

(فَذَهَبَ) أي: طفق عليه السلام (لِيُخْرِجَ يَدَهُ مِنْ كُمِّهَا فَضَاقَتْ) أي: الجبة؛ أي: لم تتسع لإخراج يده؛ لأن من عادتهم تضييق الأكمام لتسهل عليهم الأعمال التي كانوا يتعاطونها بأيديهم.

(فَأَخْرَجَ) عليه السلام (يَدَهُ مِنْ أَسْفَلِهَا، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ) الماء (فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ) أي: لا وضوءًا لغويًا، وهو غسل اليدين فقط (وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى) .

وفي هذا الحديث من الفوائد جواز أمر الرئيس غيره بالخدمة والتستر عن أعين الناس عند قضاء الحاجة، والإعانة على الوضوء والمسح على الخفين، وإخراج اليد من أسفل الثوب إذا احتيج إليه، ولبس الثياب الضيقة الأكمام، وإباحة لبس ثياب المشركين، ومن يغلب عليهم عدم الاحتراز من النجاسة، وتقدمت بقية فوائده في باب المسح على الخفين.

وأخرجه المؤلف أيضًا في الجهاد واللباس، ومسلم في الطهارة، وكذا النسائي وابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت