فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 1465

وبالسند قال:

389 - (أَخْبَرَنَا) وللأربعة: (الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ) الخارَكي

ج 2 ص 165

بالخاء المعجمة والراء المفتوحة والكاف نسبة إلى خارك كهاجر من سواحل البصرة قال: (أَخْبَرَنَا) وللأربعة: (مَهْدِيٌّ) ابن ميمون الأزدي المِعْوَلي بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الواو البصري، ثقة، من صغار الطبقة الذين أدركوا الواحد والاثنين من الصحابة، مات سنة اثنتين وسبعين ومائة.

(عَنْ وَاصِلٍ) ابن حيان الأحدب (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) بالهمز شقيق بن سلمة (عَنْ حُذَيْفَةَ) بن اليمان رضي الله عنه أنه (رَأَى رَجُلًا) لم يعرف اسمه (لاَ يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلاَ سُجُودَهُ) صفة لرجلًا، وعدم إتمامهما إما لعدم الطمأنينة أو لعدم الوصول لحد الراكعين في الركوع، ولعدم تمكين الجبهة في السجود (فَلَمَّا قَضَى) أي: أدى الرجل (صَلاَتَهُ) التي لم يتم ركوعها ولا سجودها.

(قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: مَا صَلَّيْتَ) بفتح التاء، نفى عنه الصلاة لأن الكل ينتفي بانتفاء الجزء، فانتفائه وإتمام الركوع يستلزم انتفاء الركوع المستلزم لانتفاء الصلاة، وكذا السجود.

وقال ابن بطال: ما صليت يعني صلاة كاملة، ونفى عنه العمل لقلة التجويد فيها، كما تقول للصانع إذا لم يجيد ما صنع: ما صنعت شيئًا، تريد الكمال، وهو يدل على أن الطمأنينة سنة. انتهى.

قال العيني: هذا التأويل لمن يدعي أن الطمأنينة في الركوع والسجود سنة، وهو مذهب أبي حنيفة ومحمد، وعند أبي يوسف والشافعي فرض على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. انتهى.

وأقول: ما ذكره من أن الطمأنينة سنة عند أبي حنيفة هو تخريج الجرجاني، والصحيح أنها واجبة عنده.

قال في (( الكنز ) )ومنها؛ أي: الواجبات تعديل الأركان.

قال في (( البحر ) )وهو تسكين الجوارح في الركوع والسجود حتى تطمأن مفاصله وأدناه مقدار تسبيحة، وهو واجب على تخريج الكرخي، وهو الصحيح كما في شرح المنية، وسنة على تخريج الجرجاني، وفرض على ما نقله الطحاوي عن الثلاثة، والذي على نقله الجم الغفير أنه واجب عند أبي حنيفة ومحمد، وفرض عند أبي يوسف. انتهى.

(قَالَ) أبو وائل (وَأَحْسِبُهُ) أي: حذيفة (قَالَ) للرجل (لَوْ مُتَّ) بضم الميم من مات يموت، وبكسرها من مات يمات.

قال في (( القاموس ) )مات يموت ويمات ويميت، فهو ميت، وميت ضد حي، ومات سكن، ومات بلى، والميت مخففة الذي مات، والميت والمائت الذي لم يمت بعد، والجمع أموات، وموتى ومَيِّتون ومَيْتون. انتهى.

وما ذكره من الفرق بينهما طريقة لبعض اللغويين، وعليها أنشد أبو عمرو:

~تسائلني تفسير ميت وميت فدونك قد فسرت إن كنت تعقل

~فما كان ذا روح فذلك ميت وما الميت إلا من إلى القبر يحمل

وإلا فقد قال في (( الصحاح ) )الموت ضد الحياة، وقد مات يموت ويمات أيضًا.

قال الراجز:

~بنيتي سيدة البنات عيشي ولا تأمنِ أن تماتي

فهو ميت ومئت وقوم موتى، وأموات وميتون ومئيتون، وأصل ميت ميوت على فيعل فأدغم ثم يخفف، فيقال ميت، وقد جمعهما في بيت:

~ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء

يستوي فيه المذكر والمؤنث قال الله تعالى: {لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا} [الفرقان:49] ولم يقل ميتة.

قال الفراء: يقال لمن لم يمت أنه مائت عن قليل، وميت، ولا يقولون لمن مات هذا مائت. انتهى.

وفي رواية: (( ولو مت ) ).

(مُتَّ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم) أي: طريقته المتناولة للفرض والنفل، وفي حديث أنس مرفوعًا عند الطبراني: (( ومن لم يتم لها خشوعًا ولا ركوعًا ولا سجودًا خرجت وهي سوداء مظلمة تقول: ضيعك الله كما ضيعتني حتى إذا كانت حيث شاء الله لفت كما يلف الثوب الخلق ثم ضرب بها وجهه ) )ورؤي ابن خيثم ساجدًا، وعليه عصافير لا يشعر بها، وهذا الحديث من أفراد البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت