فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 1465

وبالسند قال:

395 -396 - (حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ) بضم الحاء وفتح الميم عبد الله بن الزبير المكي القرشي (قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) ابن عيينة المكي (قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ) بفتح العين المكي (قَالَ: سَأَلْنَا) بسكون اللام (ابْنَ عُمَرَ) ابن الخطاب رضي الله عنهما (عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ للْعُمْرَةِ) بلام الجر للأكثر؛ أي: لأجلها، وللحموي والمستملي: (( العمرة ) )بالنصب والتعريف بدون لام الجر.

قال الكرماني: ولا بد من تقديرها إذ المعنى لا يصح بدونها انتهى.

أي: فيكون منصوبًا على التوسع بنزع الخافض، كقوله: تمرون الديار.

وقال البرماوي: مفعول لأجله مع اللام، كقوله: لا أقعد الجبن عن الهيجاء، وتأويل العمرة بالاعتمار.

وقال في (( المصابيح ) )مفعول مطلق على طواف العمرة فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، وهذا أقرب، وإنما عول الكرماني على حذف اللام لوجودها في الرواية الأخرى.

(وَلَمْ يَطُفْ) أي: لم يسع (بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) قال الكرماني: أطلق الطواف على السعي إما لأنه نوع من الطواف، وإما للمشاكلة لوقوعه في مصاحبة طواف البيت (أَيَأْتِي) أي: الرجل (امْرَأَتَهُ) أي: أيحل له أن يجامع امرأته قبل السعي، ويفعل غير ذلك من محظورات الإحرام على اعتقاد أنه حل من إحرامه أم لا، وخص إتيان المرأة بالذكر؛ لأنه أعظم محظورات الإحرام فغيره يعلم بالطريق الأولى.

(فَقَالَ) عبد الله بن عمر مجيبًا له (قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) من المدينة معتمرًا (فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ) وهذا موضع المطابقة للترجمة فإن المراد بالمقام مقام إبراهيم عليه السلام.

(وَطَافَ) أي: سعى (بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ) بكسر الهمزة وضمها (حَسَنَةٌ) فهذا من ابن عمر كلام يتضمن الجواب لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يتحلل إلا بعد السعي، وإتباعه حتم لازم ولا سيما في المناسك لقوله: (( خذوا عني مناسككم ) ).

(وسَأَلْنَا) بسكون اللام

ج 2 ص 173

(جابِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ) أي: عن ذلك (فقال: لا يَقْرَبَنَّها) بنون التأكيد الثقيلة (حَتَّى يَطُوفَ) أي: يسعى (بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ) لأنه ليس للعمرة إلا تحلل واحد، وهذا مذهب الجمهور، وخالف فيه ابن عباس فأجاز للمعتمر التحلل بعد الطواف وقبل السعي، فجعل لها تحللين.

وفي الحديث من الأحكام: أن السعي واجب في العرف وأنه لا بد في الطواف من سبعة أشواط، وفيه صلاة ركعتين بعد الطواف خلف المقام، فقيل: إنهما سنة، وهو مذهب الشافعي، وقيل: واجبتان، وهو قول أبي حنيفة، وقيل: تابعتان للطواف إن كان الطواف سنة فهما سنة وإن كان واجبًا فهما واجبتان.

وهذا الحديث من مسند ابن عمر لا من مسند جابر لأنه لم يرفعه.

وأخرجه المؤلف في الحج، وكذا مسلم، والنسائي، وابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت