فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 1465

وبالسند قال:

443 - (حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بْنُ يَحْيَى) : بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام (قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ) : بكسر الميم وسكون السين المهملة (قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَارِبُ) : بضم الميم وكسر الراء وبالموحدة، السدوسي قاضي الكوفة (بْنُ دِثَارٍ) : بكسر الدال المهملة وتخفيف المثلثة آخره راء.

(عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) : الأنصاري (قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ) : جملة حالية (قَالَ مِسْعَرٌ: أُرَاهُ) : بضم الهمزة بالبناء للمفعول متعد إلى ثلاثة مفاعيل، كما في قوله: وكنت أرى زيدًا كما قيل سيدًا الأول منها أقيم مقام الفاعل.

قال: ناظر الجيش ولم يسمع المبني للفاعل منه وكذلك قال الفناري في (( حاشيته على المطول ) )في شرح قول الشاعر:

~أراها في الضلال تهيم

أي: قال مسعر: أظن محاربًا شيخه.

(قَالَ: ضُحًى) : أي: زاد جابر لفظ ضحى لكن هل زادها عقب (( أتيت ) )أو عقب (( وهو في المسجد ) )؟ فظهر أن هذا الكلام مدرج من الراوي وأن ضمير (( أراه ) )المنصوب لـ (( محارب ) ).

(فَقَالَ) : لي رسول الله صلى الله عليه وسلم (صَلِّ رَكْعَتَيْنِ) : أي: للقدوم من السفر وليستا تحية المسجد وإن حصلت بهما، بل وبكل صلاة؛ لأن المقصود حصول صلاة عقب دخوله المسجد (وَكَانَ لِي عَلَيْهِ) : أي: على النبي صلى الله عليه وسلم (دَيْنٌ) : هو أوقية ثمن البعير الذي اشتراه منه.

(فَقَضَانِي) : أي: فقضانيه عند قدومه من السفر (وَزَادَنِي) : هذا من كلام جابر، وللحموي: ففي ضمير له التفات على مذهب السكاكي، وفي (( قضاني ) )التفات آخر على مذهب الجمهور أيضًا.

قال الكرماني: فإن قلت: ما وجه دلالته على الترجمة؟ قلت: هذا الحديث مختصر من مطول ذكره في البيوع.

وفيه: أنه قال: (( كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة واشترى مني جملًا بأوقية ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلي وقدمت بالغداة فوجدته على باب المسجد فقال: الآن قدمت؟ قلت: نعم، قال: فادخل فصل ركعتين فأمر بلالًا أن يزن لي أوقية فوزن فأرجح في الميزان ) ). انتهى.

قال العيني: قلت: هذا في الحقيقة وجه الترجمة على ما ذكرناه، ولكنه اقتصر على مجرد النقل ولم يوف حق الكلام. انتهى.

وأقول: لما كان المنقول في غاية الظهور في الدلالة على المطابقة اكتفى بالنقل فقط، فالتعرض له من توضيح الواضحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت