فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 1465

وبالسند قال:

445 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) : التنيسي (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) : الإمام (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) : بكسر الزاي وبالنون، عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) : عبد الرحمن بن هرمز، وفي القسطلاني: عبد الله وهو تحريف من النساخ.

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : رضي الله عنه (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الْمَلاَئِكَةُ) : وللكشميهني: (تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ) .

قال في (( الفتح ) ): المراد بالملائكة الحفظة أو السيارة أو أعم من ذلك وعلى العموم اقتصر الكرماني.

(مَا دَامَ) : (( ما ) )هنا ظرفية مصدرية؛ أي: مدة دوامه (فِي مُصَلاَّهُ) : بضم الميم؛ أي: مكان صلاته الذي صلى فيه (مَا لَمْ يُحْدِثْ) : بضم أوله وسكون

ج 2 ص 226

ثانيه؛ أي: ما لم يحصل منه ما ينقض الطهارة.

قال في (( الفتح ) ): ومفهوم قوله: (( ما دام في مصلاه ) ): أنه إذا انصرف عنه انتقض ذلك يعني أنها لا تصلي عليه.

وسيأتي في باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة بيان فضيلة من انتظر الصلاة مطلقًا سواء ثبت في مجلسه ذلك من المسجد أم تحول إلى غيره.

ولفظه ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة فأثبت للمنتظر حكم المصلي فيمكن أن يحمل قوله: (( في مصلاه ) )في المكان المعد للصلاة لا الموضع الخاص بالسجود فلا يكون بين الحديثين تخالف.

وقوله: (( ما لم يحدث ) )يدل على أن الحدث يبطل ذلك ولو استمر جالسًا.

وفيه دليل: على أن الحدث في المسجد أشد من النخامة _ لما تقدم _ من أن لها كفارة، ولم يذكر لهذا كفارة، بل عومل صاحبه بحرمان استغفار الملائكة، ودعاء الملائكة مرجو الإجابة لقوله تعالى: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء:28] انتهى.

وفي العيني: وقال ابن بطال: من أراد أن تحط عنه الذنوب بغير تعب فليغتنم ملازمة مصلاه بعد الصلاة يستكثر من دعاء الملائكة واستغفارهم له فهو مرجو إجابته.

(تَقُولُ الملائكة: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ) : أي: ذنوبه (اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ) : بيان لـ (( تصلي ) )السابق وتفسير له.

قال الكرماني: الفرق بين المغفرة والرحمة أن المغفرة ستر الذنوب والرحمة إفاضة الإحسان عليه.

وفي الحديث بيان فضيلة من انتظر الصلاة مطلقًا سواء ثبت في مجلسه ذلك من المسجد أو تحول إلى غيره.

وفيه: أن الحدث في المسجد يبطل ذلك ولو استمر جالسًا.

وفيه: أن الحدث فيه أشد من النخامة.

قال العيني: قد اختلف السلف في جلوس المحدث في المساجد، فروي عن أبي الدرداء: (( أنه خرج من المسجد فبال ثم دخل وتحدث مع أصحابه ولم يمس ماء ) ).

وعن علي رضي الله عنه مثله، وروي ذلك عن عطاء والنخعي وابن جبير، وكره ابن المسيب والحسن البصري أن يتعمد الجلوس في المسجد على غير وضوء. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت