وبالسند قال:
459 - (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) : بفتح العين المهملة وسكون الموحدة، وهذا لقب له واسمه: عبد الله بن عثمان المروزي البصري الأصل (عَنْ أَبِي حَمْزَةَ) : بالحاء المهملة والزاي، محمد بن ميمون السكري.
(عَنِ الأَعْمَشِ) : سليمان بن مهران (عَنْ مُسْلِمٍ) : بن صبيح مصغر: صبح (عَنْ مَسْرُوقٍ) : بن الأجدع (عَنْ عَائِشَةَ) : رضي الله عنها (قَالَتْ: لَمَّا أُنْزِلَ) : بالبناء للمفعول، ولأبي ذر وابن عساكر: بتاء التأنيث، ولابن عساكر أيضًا: بالبناء للفاعل، من المجرد مخففًا.
(الآيَاتُ) : نائب الفاعل وعلى الرواية الأخيرة فاعل (مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي الرِّبَا) : بالقصر ورسم في المصاحف بالواو للتفخيم كالصلاة.
قال القسطلاني: وزيدت الألف بعدها تشبيهًا بواو الجمع، وأما في غير المصاحف فيكتب بالألف وأجاز الكوفيون كتبته بالياء بسبب الكسرة التي في أوله.
قال العيني: ويجوز كتبته بالألف وبالواو وبالياء. انتهى.
والمراد بالآيات قوله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا} إلى قوله تعالى: {وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ} [البقرة:281] والمراد من الأكل الأخذ والتناول وإنما خص الأكل بالذكر؛ لأنه أعظم منافع المال، ولأن الربا شائع في المطعومات.
روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: (( آكل الربا يبعث يوم القيامة مجنونًا يخنق ) ).
وروى ابن جرير عن ابن عباس قال: (( يقال يوم القيامة لآكل الربا خذ سلاحك للحرب ) )وقرأ: {لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة:275] قال وذلك حين يقوم من قبره.
(خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَسْجِدِ) : جواب لما (فَقَرَأَهُنَّ) : أي: الآيات المذكورة (عَلَى النَّاسِ) : أي: على من حضر منهم (ثُمَّ حَرَّمَ) : بالتشديد؛ أي: ذكر تحريم (تِجَارَةَ الْخَمْرِ) : ولأحمد فحرم التجارة في الخمر وهو من تحريم الوسائل المفضية إلى المحرمات ومفهومه سبق تحريم الخمر على تحريم الربا، ووقع تحريم تجارة الخمر في المسجد وبذلك تحصل المطابقة للترجمة كما تقدم.
قال الكرماني: تجارة الخمر بيعها وشراؤها وسيأتي تمام مباحث هذا
ج 2 ص 249
الحديث إن شاء الله تعالى في تفسير سورة البقرة.
وأخرجه المؤلف أيضًا في البيوع والتفسير ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.