وبالسند قال:
470 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) : المديني (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) : القطان (قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) : مصغر جعد _ بالجيم والعين المهملة _ ويقال له: الجعد بالتكبير أيضًا وهو اسمه الأصلي وأل فيه زائدة غير لازمة.
(قَالَ: حَدَّثَنِي) : بالإفراد (يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ) : بضم الخاء المعجمة، نسبة لجده وإلا فأبوه عبد الله (عَنِ السَّائِبِ) : بالسين المهملة (بْنِ يَزِيدَ) : الكندي الصحابي وهو عم يزيد بن خصيفة.
قال في (( الفتح ) ): وروى حاتم بن إسماعيل هذا الحديث عن الجعيد عن السائب بلا واسطة أخرجه الإسماعيلي، والجعيد صح سماعه من السائب كما تقدم في الطهارة، فليس هذا الاختلاف قادحًا.
وعند عبد الرزاق له طريق أخرى عن نافع قال: (( كان عمر يقول: لا تكثروا اللغط، فدخل المسجد فإذا هو برجلين قد ارتفعت أصواتهما، فقال: إن مسجدنا هذا لا يرفع فيه الصوت ) )الحديث، وفيه انقطاع؛ لأن نافعًا لم يدرك ذلك الزمان. انتهى.
(قَالَ) : أي: السائب (كُنْتُ قَائِمًا) : بالقاف للأكثر، وفي رواية: بالنون.
قال في (( الفتح ) ): ويؤيده رواية حاتم عن الجعيد بلفظ: كنت مضطجعًا.
(فِي الْمَسْجِدِ) : الشريف (فَحَصَبَنِي) : بفتحات؛ أي: رماني بالحصباء (رَجُلٌ، فَنَظَرْتُ) : إلى الرجل الحاصب (فَإِذَا هو عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) : ويروى: (( فإذا عمر بن الخطاب ) )؛ أي: حاضر مثلًا فالخبر محذوف.
(فَقَالَ عمر) : للسائب (اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهَذَيْنِ الشخصين) :
ج 2 ص 264
ولم يعلم اسمهما لكنهما ثقفيان كما لعبد الرزاق، قاله في (( الفتح ) ) (فَجِئْتُهُ بِهِمَا، قَالَ عمر) : ولأبوي ذر والوقت: (مَنْ) : ولأبي الوقت وابن عساكر: .
(أَنْتُمَا؟، أَوْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا؟) : فالأول استفهام عن ذات الشخصين، والثاني عن قبيلتهما، والثالث عن مكانهما (قَالاَ: مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ) : وهذا يصلح جوابًا عن الأخيرين بلا تكلف وعن الأول بتكلف.
(قَالَ عمر: لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ) : أي: المدينة (لأَوْجَعْتُكُمَا) : أي: ضربًا لعدم عذركما ففيه العذر لأهل الجهل في الحكم إذا كان مما يخفى، ثم بين سبب التوعد على تقدير كونهما من أهل البلد بقوله: (تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَكُمَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ) : وللأصيلي: .
(صلى الله عليه وسلم) : وفي رواية الإسماعيلي: ، وعبر بأصواتكما بالجمع دون صوتيكما بالتثنية؛ لأن المضاف المثنى معنى إذا كان جزء ما أضيف إليه وكان المضاف إليه مثنى، فالأفصح أن يذكر بالجمع كقوله تعالى: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم:4] .
ويجوز إفراده نحو أكلت رأس الكبشين والتثنية مع أصالتها قليلة الاستعمال وإن لم يكن جزاؤه، فالأكثر مجيئه بلفظ التثنية نحو سل الزيدان سيفيهما، فإن أمن اللبس جاز جعل المضاف بلفظ الجمع كقوله عليه الصلاة والسلام: (( يعذبان في قبورهما ) ).