فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 1465

وبالسند قال:

499 - (حَدَّثَنَا آدَمُ) : بن أبي إياس (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) : بن الحجاج الواسطي ثم البصري (قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ) : بفتح العين المهملة وضم الجيم وفتح الحاء المهملة.

(قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي) : أبا جحيفة وهب بن عبد الله (قَالَ) : وللأصيلي: (( يقول ) ) (خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ) : ولأبوي ذر والوقت: (( النبي ) ) (صلى الله عليه وسلم بِالْهَاجِرَةِ) : أي: فيها.

(فَأُتِيَ) : بالبناء للمفعول (بِوَضُوءٍ) : بفتح الواو أي ماء (فَتَوَضَّأَ، فَصَلَّى) : وفي رواية: (( وصلى ) )بالواو (بِنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ) : جمعًا في وقت الأولى (وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ) : جملة حالية، وكذا قوله: (وَالْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ يَمُرُّونَ مِنْ وَرَائِهَا) : أي: الحمار والمرأة وغيرهما ليطابق قوله: يمرون وإلا فكان الظاهر يمران كقوله تعالى:

{لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} [الحديد:10] ؛ أي: ومن أنفق من بعده.

قال في (( الفتح ) ): أو المراد الحمار براكبه قال ابن مالك فحذف الراكب لدلالة الحمار عليه، وغلب تذكير الراكب المقدر على تأنيث المرأة وما فيه من العقل على الحمار فعبر عن الجميع بالواو التي هي ضمير العقلاء وهذا قريب من قولهم راكب الناقة طليحان؛ أي: راكب الناقة والناقة فثني وغلب المذكر على المؤنث.

وقال صاحب (( الفتح ) ): كذا ورد يمرون بصيغة الجمع فكأنه أراد الجنس.

ويؤيده رواية: (( والناس والدواب ) )كما تقدم. انتهى.

وتعقبه العيني فقال: هذا ليس بشيء لأنه إذا أريد الجنس يراد به جنس المرأة وجنس الحمار فيكون تثنية فلا يطابق الكلام وقال هذا القائل أيضًا والظاهر أن الواقع هنا من تصرف الرواة وهذا أيضًا ليس بشيء لأن فيه نسبتهم إلى ذكر ما يخالف القواعد ثم ذكر ما تقدم عن ابن مالك وقال: فيه تعسف وبعد ثم جنح إلى ما قاله ابن التين فقال: وقال ابن التين: فيه إطلاق اسم الجمع على التثنية وهذا أوجه من غيره لأن مثله وقع في الكلام الفصيح. انتهى.

وأقول: ليس ما نقله عن ابن التين بأقيس مما نقله صاحب (( الفتح ) )عن ابن مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت