وبالسند قال:
512 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى) : بن سعيد القطان (قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ) : بن عروة (قَالَ: حَدَّثَنِي) : بالإفراد (أَبِي) : عروة (عَنْ عَائِشَةَ) : رضي الله عنها.
(قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي وَأَنَا رَاقِدَةٌ) : جملة حالية ومثل هذا التركيب يفيد التكرار ومر له نظائر كثيرة.
(مُعْتَرِضَةٌ) : خبر بعد خبر وقال العيني وتبعه القسطلاني صفة بعد صفة. وفيه نظر ظاهر لأن الأولى خبر؛ لأن الضمير لا يوصف.
(عَلَى فِرَاشِهِ) : متنازع فيه لكل من معترضة وراقدة فأعملت فيه معترضة على المذهب المنصور.
(فَإِذَا أَرَادَ) : صلى الله عليه وسلم (أَنْ يُوتِرَ) : أي: يصلي الوتر (أَيْقَظَنِي) : من النوم (فَأَوْتَرْتُ مَعَهُ) : بضم التاء للمتكلم.
ومطابقة الحديث للترجمة: إما بأن يراد بالنائم في الترجمة الشخص فيعم الذكر والأنثى، وإما لأنه إذا جازت خلف النائمة فخلف النائم بالطريق الأولى، وإما لأن الرجال والنساء في الأحكام مستوون إلا ما دل الدليل على الاختصاص بأحدهما.
قال ابن بطال: الصلاة خلف النائم جائزة إلا أن طائفة كرهتها حذرًا مما يحدث من النائم فيشغل المصلي أو يضحكه، فتفسد صلاته قال: والقول قول من أجاز ذلك للسنة الثابتة.
وفي الحديث استحباب إيقاظ النائم للصلاة واستحباب تأخير الوتر إلى آخر الليل لمن يثق بالانتباه.