وبه قال:
518 - (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) : بضم النون، محمد بن الفضل (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ) : بكسر الزاي وتخفيف التحتية (قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ) : بفتح الشين المعجمة (سُلَيْمَانُ) : بن فيروز، وسقط: (( سليمان ) )للأصيلي وابن عساكر.
(قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ) : بفتح الشين المعجمة وتشديد الدال المتقدم آنفًا (قَالَ: سَمِعْتُ) : خالتي (مَيْمُونَةَ) : أم المؤمنين (تَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي، وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ نَائِمَةٌ) : جملة حالية (فَإِذَا سَجَدَ أَصَابَنِي ثَوْبُهُ) وللمستملي والكشميهني: بالجمع، وللأصيلي وابن عساكر: (( أصابتني ثيابه ) )بتاء التأنيث.
(وَأَنَا حَائِضٌ) : جملة حالية، وهي ساقطة في رواية غير أبي ذر.
(وَزَادَ مُسَدَّدٌ) : بمهملات (عَنْ خَالِدٍ) : هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي (قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ) : الكوفي السابق (وَأَنَا حَائِضٌ) : قال في (( الفتح ) ): وهذه الرواية أفصح بمقصود الترجمة.
قال الكرماني: فإن قلت: قالوا إذا أريد الحدوث يقال حائضة وإذا أريد الثبوت وأن من شأنها الحيض يقال حائض ولا شك أن المراد هنا كونها في حالة الحيض. قلت: معناه أن الحائضة مختصة بما إذا كانت فيه والحائض أعم منه. انتهى.
قال العيني: قلت: لا فرق بين الحائض والحائضة يقال: حاضت المرأة تحيض حيضًا أو محيضًا فهي حائض وحائضة عن الفراء وأنشد:
~كحائضة يزني بها غير حائض
وفي اللغة لم يفرق بينهما غير أن الأصل فيها التأنيث، ولكن لخصوصية النساء به وعدم الالتباس ترك التاء. انتهى.
وأقول: لينظر وجه المطابقة للترجمة في هذين الحديثين فالمذكور في الحديث الأول: كان فراشي حيال مصلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمعنى الجنب لا بمعنى الأمام.
وفي الحديث الثاني: كان يصلي وأنا إلى جنبه نائمة والترجمة إذا صلى إلى فراش والصلاة إليه تقتضي أن يكون أمام المصلي فليتأمل.
ثم رأيت العيني كتب واعترض: كيف دل الحديث على الترجمة التي هي كون المصلي منتهيًا إلى الفراش لأنه قال: إلى فراش، وكلمة إلى لانتهاء الغاية.
وأجيب: بأنه لا يلزم أن يكون الانتهاء من جهة القبلة وكما أنها منتهية إلى رسول الله فرسول الله صلى الله عليه وسلم منته إليها وإلى فراشها انتهى.
وأقول: الانتهاء إليها أو إلى فراشها إنما كان في الصلاة فكيف يكون إلى غير جهة القبلة والذي يخطر في البال أن في الترجمة مضافًا محذوفًا، والأصل باب إذا صلى إلى جنب فراش فيه حائض. فليتأمل.