وبالسند قال:
519 - (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) : بفتح العين، الفلاس الباهلي (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى) : القطان (قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ) : بضم العين، العمري (قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ) : بن محمد بن أبي بكر (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنها (قَالَتْ) : في جواب من قال يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب.
(بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا) : بتخفيف الدال وما نكرة منصوبة مفسرة لفاعل بئس والمخصوص بالذم محذوف تقديره عدلكم؛ أي: تسويتكم إيانا (بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي) : بضم التاء وكون الفاعل والمفعول ضميرين لشيء واحد من خصائص أفعال القلوب، وفي التقدير رأيت نفسي.
قال الكرماني: إن كانت الرؤية بمعناها الأصلي فلا يجوز حذف أحد مفعوليه وإن كانت بمعنى الإبصار فلا يجوز اتحاد الضميرين.
ثم أجاب بقول الزمخشري فإنه قال في قوله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا} [آل عمران:169] ، جاز حذف أحدهما لأنه مبتدأ في الأصل فيحذف كالمبتدأ.
ثم قال الكرماني: وهذا مخالف لقوله في (( المفصل ) )وفي سائر مواضع (( الكشاف ) ): لا يجوز الاقتصار على أحد مفعولي الحسبان، ثم أجاب عنه بأنه روي عنه أنه إذا كان الفاعل والمفعول عبارة عن شيء واحد جاز الحذف وأمكن الجمع بينهما بأن القول بجواز الحذف فيما إذا اتحد الفاعل والمفعول معنى والقول بعدمه فيما إذا كان بينهما الاختلاف والحديث من القسم الأول وتقديره رأيت نفسي معترضة أو أعطيت الرؤية التي بمعنى الإبصار حكم الرؤية التي هي من أفعال القلوب. كذا في العيني.
(وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي) : جملة حالية مقترنة بالواو وكذلك قولها: (وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ) : أي: متمددة (بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلَيَّ) : بالتثنية
ج 2 ص 303
(فَقَبَضْتُهُمَا) : أي: ضممتها إلي ليتمكن من السجود، ولأبي داود: (( فإذا أراد أن يسجد ضرب رجلي فضممتهما إلي ثم سجد ) ).
والحديث تقدم بمباحثه في باب الصلاة على الفراش.