وبه قال:
584 - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ) مصغرًا (ابْنُ إِسْمَاعِيلَ) الهباري (عَنْ أَبِي أُسَامَةَ) حماد بن سلمة (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) بالتصغير، والإضافة ابن عمر بن حفص العمري (عَنْ خُبَيْبِ) بالخاء المعجمة مصغرًا (ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) الأنصاري الخزرجي.
(عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ) بن عمر (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ، وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ) بكسر أولهما؛ لأن المراد بها الهيئة لا المرة، لكن في الفرع وأصله: فتح الموحدة واللام وبالوجهين ضبطهما العيني.
(وَعَنْ صَلاَتَيْنِ: نَهَى عَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ) صلاة (الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ) صلاة (الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَ) نهى (عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ) بالصاد المهملة والمد.
قال ابن الأثير: هو التخلل بالثوب وإرساله من غير أن يرفع جانبه، وفي تفسيره أقوال: أخر مرت في (( باب ما يستر من العورة ) ).
(وَعَنْ الاِحْتِبَاءِ) بالحاء المهملة والمد، قال العيني: وهو أن يحتبي الرجل بالثوب ورجلاه متجافيتان عن بطنه فيبقى هناك إذا لم يكن الثوب واسعًا قد أسبل شيئًا منه على فرجه فرجة تبدو عورته منها، قال ابن الأثير: وهو منهي عنه.
(فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، يُفْضِي بِفَرْجِهِ) وللهروي والأصيلي وابن عساكر: (( يفضي فرجه ) )بنون الموحدة (إِلَى السَّمَاءِ) متعلق ب: (( يفضي ) ) (و) نهى (عَنِ الْمُنَابَذَةِ) بالذال المعجمة مفاعلة من نابه منابذة ونباذًا.
قال العيني: وصورتها أن يطرح الرجل ثوبه إلى الرجل
ج 2 ص 361
قبل أن يقلبه أو ينظر إليه.
(وَ) نهى (عَنِ الْمُلاَمَسَةِ) مفاعلة من لمس وهي أن يلمس الثوب بلا نظر إليه، قاله العيني: يعني ويكتفي في شراء الثوب باللمس من غير عقد.
ثم قال: وقال أصحابنا الملامسة والمنابذة وإلقاء الحجر كانت بيوعًا في الجاهلية وكان الرجلان يتساومان المبيع، فإذا ألقى المشتري عليه حصاة أو نبذه البائع إلى المشتري أو لمسه المشتري لزم البيع، وقد نهى الشارع عن ذلك كله انتهى.
ومر الكلام على الحديث في (( باب ما يستر من الفرج ) )، وحاصل ما ذكره المؤلف في هذا الباب أربعة أحاديث الأول والأخير متعلقان بالفعل، والثاني والثالث متعلقان بالوقت.
وحاصل ما استفيد من هذا الحديث المنع من عشرة أشياء وهي البيعتان واللبستان والصلاة في الوقتين المذكورين واشتمال الصماء والاحتباء على الصورة المذكورة والمنابذة والملامسة قاله العيني.
وقد أخرجه المصنف أيضًا في البيوع واللباس ومسلم والنسائي في البيوع وأخرجه ابن ماجه معلقًا في الصلات والتجارات.