فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 1465

وبالسند إلى المؤلف قال:

594 - (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ) بفتح الفاء، الزهراني البصري (قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدستوائي (عَنْ يَحْيَى هُوَ ابْنُ كَثِيرٍ) بالثاء المثلثة، الطائي اليمامي.

(عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ) بكسر القاف، عبد الله بن زيد الجرمي (أَنَّ أَبَا الْمَلِيحِ) مكبرًا عامر بن أسامة الهذلي، ولأبي ذر:؛أن أبا مليح> (حَدَّثَهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ) بضم الموحدة، ابن الحُصَيب _ بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين _ الأسلمي.

(فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ) وكان أول وقت العصر (فَقَالَ: بَكِّرُوا بِالصَّلاَةِ) أي: صلاة العصر بقرينة حضورها أو بالصلاة مطلقًا الشامل لها ولغيرها، والمراد بالتبكير هنا المبادرة إلى الفعل إذ حقيقة التبكير فعل الشيء في أول النهار؛ لأنه البكرة (فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ تَرَكَ صَلاَةَ الْعَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ) بكسر الباء، وفي رواية: .

قال العيني: فإن قلت: الترجمة في التبكير بالصلاة المطلقة في يوم الغيم والحديث لا يطابقها من وجهين:

أحدهما: أن المطابقة لقول بريدة لا للحديث.

والثاني: أن المذكور في الحديث صلاة العصر وفي الترجمة مطلق الصلاة، قلت: دلت القرينة على أن قول بريدة: (( بكروا بالصلاة ) )كان في وقت دخول العصر في يوم غيم فأمر بالتبكير حتى لا يفوتهم العصر بخروج الوقت بتقصيرهم في ترك التبكير وهذا الفعل كتركهم إياها في استحقاق الوعيد ويفهم بإشارته أن بقية الصلوات كذلك؛ لأنها مستوية الأقدام في الفرضية فحينئذ يفهم التطابق بين الحديث والترجمة بطريق الإشارة لا بالصريح انتهى.

وقد حملوا قوله صلى الله عليه وسلم: (( حبط عمله ) )على ما إذا ما تركها استخفافًا بها مستحلًا للترك أو هو على سبيل التغليظ؛ أي: فكأنما حبط عمله وعلى ما نسب للإمام أحمد من أن تارك الصلاة عمدًا يكفر فيحبط عمله لا حاجة إلى التأويل وتقدم الكلام على هذا الحديث في (( باب من ترك العصر ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت