وبالسندقال:
598 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى) ولابن عساكر: (عَنْ هِشَامٍ) ولأبوي ذر والوقت: ، وهو ابن عبد الله سنبر _ بالسين المهملة والنون والموحدة _ بوزن جعفر الدستوائي (قَالَ: حَدَّثَنَا) وللأصيلي: .
(يَحْيَى، هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ) بالمثلثة وقع للعيني إسقاط (( يحيى ) )الأول من سند الحديث فحكم على الكرماني وصاحب (( الفتح ) )بالوهم في جعل يحيى هو القطان قال بعد ذكره ليحيى ابن أبي كثير.
وقال بعضهم: يحيى المذكور فيه هو القطان وكذا قال الكرماني قلت: وهو غلط؛ لأن البخاري صرح فيه بقوله: يحيى هو ابن أبي كثير ضد القليل، وإنما قال البخاري بلفظ هو؛ لأنه ليس من كلام هشام بل من كلام البخاري تعريفًا له وهو غاية الاحتياط في ضبط ألفاظ الشيوخ انتهى.
وأقول: ليس واحد منهما بغالط وإنما حكم العيني عليهما بذلك؛ لأنه سقط من نسخته يحيى الأول وهو القطان وثبت عندهما، فيحيى الأول وقع نسبهما في كلام المؤلف ففسراه بالقطان.
ويحيى الثاني وقع مفسرًا في كلام المؤلف فاستغنيا عن تفسيره فمنشأ حكم العيني عليهما بالغلط ما وقع في نسخته من الغلط.
ثم رأيته أجاب في (( الانتقاض ) )بنحو هذا فقال: لما كان يحيى الأول غير منسوب بينه في (( الفتح ) )أنه القطان ولم يعرج على الثاني؛ لأنه قد نسب في أصل الرواية فكأنه كما قيل ما سمعا منها إجابة انتهى.
ولو تأمل كلام الكرماني لظهر له أنهما اثنان فإنه ذكر كلًا منهما على حدته في محله فقال: يحيى؛ أي: القطان وهشام؛ أي: الدستوائي، ويحيى هو ابن كثير ضد القليل انتهى.
(عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بفتح اللام، ابن عبد الرحمن بن عوف (عَنْ جَابِرٍ) وللأصيلي: (قَالَ: جَعَلَ عُمَرُ) بن الخطاب رضي الله عنه (يَوْمَ الْخَنْدَقِ يَسُبُّ كُفَّارَهُمْ) أي: كفار قريش (وَقَالَ) يا رسول الله، وللأربعة: .
(مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَتْ) الشمس، ولأبي ذر: ؛ أي: الشمس (قَالَ: فَنَزَلْنَا بُطْحَانَ، فَصَلَّى) عليه الصلاة والسلام (بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ) بأصحابه، وهذا الحديث تقدم قريبًا وأورده هنا مختصرًا.
قال في (( الفتح ) ): ولا ينهض الاستدلال به لمن يقول بوجوب ترتيب الفوائت إلا إذا قلنا: أن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم المجردة للوجوب اللهم إلا أن يستدل له بعموم: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) )فيقوى وقد اعتبر ذلك الشافعية في أشياء غير هذه.