فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 1465

وبالسند قال:

671 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى) : القطان (عَنْ هِشَامٍ) : بن عروة (قَالَ: حَدَّثَنِي) : بالإفراد (أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: إِذَا وُضِعَ) : بالبناء للمفعول، وللمصنف في الأطعمة: (( إذا حضر ) ) (الْعَشَاءُ) : بفتح العين، وكذا لمسلم والسراج، لكن إذا وضع أكثر كما قال الإسماعيلي والفرق بينهما أن الحضور أعم من الوضع فيحمل حضر على حضور خاص وهو الحضور بين يديه لتأتلف الروايتان لاتحاد المخرج، ولمسلم: إذا قرّب بتشديد الراء، وسيأتي للمصنف: إذا قدم العشاء ومفهومه أنه لا يتعلق به حكم إذا لم يوضع، لكن لما قرب حضوره حكم الحاضر.

(وَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ) : أي: صلاة المغرب؛ لأن العشاء غالبًا إنما يكون عندها ولقوله في الرواية الآتية: فابدؤوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب، والروايات يفسر بعضها بعضًا فالكلام حينئذ للعهد ويرجحه أيضًا ما في رواية صحيحة إذا وضع العشاء وأحدكم صائم، قاله ابن دقيق العيد.

وقال الفاكهاني: ينبغي حمله على العموم نظرًا للعلة وهي التشويش المفضي إلى ترك الخشوع وذكر المغرب لا يقتضي الحصر فيها؛ لأن الجائع غير الصائم قد يكون أشوق إلى الأكل من الصائم فيلحق الجائع بالصائم والغداء بالعشاء نظرًا للمعنى.

(فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ) : أي: ندبًا.

قال في (( الفتح ) ): حمل الجمهور هذا الأمر على الندب، ثم اختلفوا: فمنهم من قيده بمن كان محتاجًا إلى الأكل وهو المشهور عند الشافعية، وزاد الغزالي ما إذا خشي فساد المأكول، ومنهم من لم يقيده وهو قول الثوري وأحمد وإسحاق، وعليه يدل فعل ابن عمر الآتي، وأفرط ابن حزم فقال: تبطل الصلاة.

ومنهم من اختار البداءة بالصلاة إلا إن كان الطعام خفيفًا نقله ابن المنذر عن مالك، وعند أصحابه تفصيل، قالوا: يبدأ بالصلاة إن لم يكن متعلق النفس بالأكل، أو كان متعلقًا به لكن لا يعجله عن صلاته، فإن كان يعجله بدأ بالطعام واستحب له الإعادة

ج 2 ص 467

انتهى.

وأقول: لينظر ما معنى استحباب الإعادة مع البداءة بالأكل وإنما تتصور الإعادة لو بدأ بالصلاة ثم أكل ففي هذه الصورة لاستحباب الإعادة معنى لأن الصلاة ربما أديت مع اشتغال القلب بالطعام فيعيدها لتكون مؤداة على الوجه الأكمل فليتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت