وبالسند قال:
672 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ) : مصغرًا (قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) : ابن سعد (عَنْ عُقَيْلٍ) : بضم العين ابن خالد (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) : محمد بن مسلم بن شهاب الزهري (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) : رضي الله عنه، وفي رواية الإسماعيلي: .
(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا قُدِّمَ) : بالبناء للمفعول وتشديد الدال (الْعَشَاءُ) : بفتح العين والمد، زاد ابن حبان والطبراني: عن ابن شهاب وأحدكم صائم (فَابْدَؤُوا بِهِ) : أي: بالعشاء (قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلاَةَ الْمَغْرِبِ، وَلاَ تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ) : بفتح المثناة الفوقية وسكون العين وفتح الجيم وهذه رواية الأكثر.
وقال في (( الفتح ) ): ويروى: بضم أوله وكسر الجيم.
وفي هذا الحديث كغيره مما في معناه دليل على الاهتمام بتقديم فضيلة الخشوع في الصلاة على فضيلة أول الوقت، وليس هذا من تقديم حظ العبد على عبادة الرب جل وعلا بل لأداء عبادته سبحانه وتعالى على أكمل وجه وأتمه ليتفرغ قلب المصلي للخشوع فيها ويدخل فيها بنشاط. كذا في العيني بمعناه.
وقال أيضًا: فإن قلت روى أبو داود من حديث جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تؤخر الصلاة لطعام ولا لغيره ) )قلت: هذا حديث ضعيف فبالضعيف لا يعترض على الصحيح ولئن سلمنا صحته فله معنى غير معنى الآخر بمعنى إذا وجبت لا تؤخر وإذا كان الوقت باقيًا بدأ بالعشاء فاجتمع معناهما ولم يتهاترا. انتهى.
وأقول: مراده بإذا وجبت إذا ضاق وقتها فإنه حينئذ يتحتم أداؤها ولا يقدم عليها شيء وإلا فهي واجبة من أول الوقت وجوبًا موسعًا.