فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 1465

وبالسند قال:

714 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) : بميمين مفتوحتين بينهما لام مفتوحة وهو القعنبي (عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ) : وسقط لابن عساكر (عَنْ أَيُّوبَ) : السختياني (بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ) : بميمين على زنة كريمة، واسمه: كيسان (السَّخْتِيَانِيِّ) : بفتح السين وكذا التاء.

وفي اليونينية: بكسرها.

وفي (( القاموس ) ): السختيان ويفتح جلد الماعز إذا دبغ معرب ومنه أيوب السختياني. انتهى.

وقال الكرماني: بفتح السين على الأصح.

وقال الزركشي بفتح السين وكسر التاء نسبة إلى السختيان، وهي الجلود لبيعها أو لعملها. انتهى.

(عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ) : بكسر السين المهملة (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : رضي الله عنه (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم انْصَرَفَ من الصلاة) : أي: سلم (مِنَ اثْنَتَيْنِ) : أي: من ركعتين من صلاة الظهر كما صرح به المصنف في الحديث الآتي وفي الأدب.

وذكر مالك في (( الموطأ ) )أنها العصر وما في الصحيح أصح.

(فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ) : وهو الخِرْباق بكسر الخاء المعجمة وسكون الراء وبالموحدة آخره قاف (أَقَصُرَتِ الصَّلاَةُ) : ببناء قصر للمعلوم وهو من باب حسن فهو لازم؛ أي: أحصل فيها القصر وللمجهول من باب نصر متعديًا والصلاة نائب الفاعل.

(أَمْ نَسِيتَ) : مخففًا مبنيًا للفاعل (يَا رَسُولَ اللَّهِ؟) : استفهم ذو اليدين عن سبب تسليم النبي صلى الله عليه وسلم عن ركعتين أهو القصر والتخفيف من الله تعالى عن عباده بجعل الرباعية ركعتين أم هو النسيان من النبي صلى الله عليه وسلم.

(فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) : لمن حضر من أصحابه (أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ) : أي: في إخباره بالنقص الذي تضمنه الاستفهام عن سبب النقص فلا يرد أن السؤال عن الصدق والكذب إنما يتوجه على الخبر وذو اليدين إنما صدر منه استفهام.

(فَقَالَ النَّاسُ) : أي: المسؤولون (نَعَمْ) : أي: صدق ذو اليدين في إخباره الذي تضمنه الاستفهام من تسليمه صلى الله عليه وسلم من ركعتين (فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) : أي: لتكميل الصلاة والبناء على ما فعل (فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ) : أي: ركعتين (أُخْرَيَيْنِ) وما وقع من النبي صلى الله عليه وسلم من الكلام غير مفسد عند الشافعية لأنه صدر سهوًا على ظن أن الصلاة قد انقضت فيغتفر عندهم في السهو ست كلمات فما دونها.

وعند الحنفية: لا فرق بين السهو والعمد وهذا الحديث عندهم منسوخ بقوله صلى الله عليه وسلم: (( إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ) ).

وقال ابن الملقن: ثم اعلم أنه لم يبين هل رجع عليه الصلاة والسلام بتكبيرة أم لا، وهل رجع إلى الجلوس أم لا. والمشهور عند المالكية الرجوع بالتكبير فقيل هو للإشعار برجوعه للصلاة وقيل: للقيام للثالثة وعلى الأول يكبر قائمًا كالإحرام، وقيل جالسًا لأنها الحالة التي فارق عليها الصلاة وعلى كونه يحرم قائمًا، فقال ابن القاسم: يجلس بعد القيام ليأتي بالنهضة في الصلاة، وقيل: لا يجلس لأن النهضة غير مقصودة لذاتها وقد فات محلها فلا يعود. انتهى.

وهذه أقوال المالكية وعند الجمهور لا يكبر إلا للانتقالات فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى معه أصحابه اثنتين؛ أي: ركعتين أخريين تثنية أُخرى بضم الهمزة.

(ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ) : للسهو (مِثْلَ سُجُودِهِ) : قال العيني: ظاهره أنه سجدة واحدة، ولكن لفظ السجود مصدر يتناول السجدة والسجدتين والحديث الذي بعده يبين أن المراد سجدتان. انتهى.

وأقول: لفظ المثل يبين أنه سجدتان وهذه الفائدة هي المقصودة منه وإلا فكان يكفي أن يقال ثم كبر فسجد ولا ينافي ذلك قوله: (أَوْ أَطْوَلَ) : لأن المثلية واردة على الكمية والكيفية ولم يقع في الكمية تردد وإنما وقع في الكيفية بين كون السجدتين اللتين بعد السلام أطول أو مساويتين فليتأمل.

والحديث

ج 2 ص 518

شاهد صدق على أن سجود السهو بعد السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت