فهرس الكتاب
وبالسند قال:
722 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) : المسندي (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) : بن همام الصنعاني (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) : بفتح الميمين، ابن راشد (عَنْ هَمَّامٍ) : بتشديد الميم الأولى، وللأصيلي: .
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلاَ تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ) : أي: بمخالفتكم له.
(فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا) : أي: عقبه من غير ريث ولو تأخر عنه يسيرًا لم يضر (وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ) : بغير واو في لك، وللأصيلي: بإثباتها.
(وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا) : أي: لعذر كمرض وزمانة (فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ) : ولأبي ذر: بالياء فعلى الرواية الأولى أجمعون تأكيد للواو في فصلوا وعلى الثانية فأجمعين حال من الواو المذكورة.
وتقدم الكلام عليه في باب إنما جعل الإمام ليؤتم به.
(وَأَقِيمُوا الصَّفَّ) : أي: سووه وعدلوه وأل فيه للجنس ليطابق الرواية الآتية بالجمع أو أشار بالحديثين إلى حالتين (فِي الصَّلاَةِ، فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلاَةِ) : هذه الرواية مبينة كما قال شيخ الإسلام وغيره لرواية من تمام الصلاة وأنه سنة فيها لا جزء منها؛ لأن حسن الشيء زائد عليه فالأمر بإقامة الصف للاستحباب.
وقال ابن رشيد: إنما قال البخاري في الترجمة: من تمام، ولفظ الحديث:
ج 2 ص 524
من حسن لأنه أراد أن يبين أن الحسن هنا ليس هو الظاهر المرئي من الترتيب، بل المقصود به الحسن الحكمي بدليل حديث أنس المعبر فيه بإقامة الصلاة.
يعني أن لفظ الترجمة وإن لم يطابق الحديث لفظًا لكنه مطابق له معنى على أنه يحتمل أنه أشار بالترجمة على عادته إلى ما رواه عبد الرزاق أيضًا، لكن عن جابر فإنه بلفظ الترجمة كما قال في (( فتح الباري ) ).
وقال فيه أيضًا: وأقيموا الصف إلى آخره.
وقال ابن دقيق العيد: قد يؤخذ من لفظ: تمام الاستحباب؛ لأن تمام الشيء في العرف أمر زائد على حقيقته وإن كان أصل وضعه يطلق على ما لا تتم الحقيقة إلا به.
ورده في (( الفتح ) )بأنه بعيد؛ لأن لفظ الشارع لا يحمل على العرف إلا إذا ثبت أنه عرف الشارع وإلا فإنما يحمل على الوضع العربي لا على العرف الحادث. انتهى.
وقال العيني: لا خفاء أن تسوية الصف ليست من حقيقة الصلاة وإنما هي من حسنها وكمالها وإن كانت هي في نفسها سنة أو واجبة أو مستحبة على اختلاف الأقوال وكذلك الكلام في حديث أنس فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة؛ لأن الصلاة تقام بغيرها والتقدير فإن تسوية الصفوف من كمال إقامة الصلاة وقد تكلف بعض الشراح هاهنا بكلام لا طائل تحته. انتهى.