فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 1465

وبالسند قال:

748 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) : بن أبي أويس كذا في (( الموطأ ) ).

قال البرماوي: وزعم بعضهم أنه إسماعيل بن إسحاق القاضي وأنه إنما رواه عن القعنبي عن مالك. انتهى.

(قَالَ: حَدَّثَنِي) : بالإفراد (مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ) : بالمد (ابْنِ يَسَارٍ) : بفتح التحتية وتخفيف المهملة (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ) : فيه: جواز استعمال الخسوف في الشمس، والأفصح استعمال الخسوف في القمر والكسوف في الشمس.

وخَسفت: بفتح الخاء المعجمة مبني للفاعل ويجوز كونه مبنيًا للمفعول.

(عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ) : وللأصيلي وابن عساكر وأبي ذر: (صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى) صلى الله عليه وسلم صلاة الكسوف المذكورة في الباب قبله (قَالُوا) : ولأبي ذر: (يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلُ) : بحذف إحدى التاءين الفوقيتين تخفيفًا، وللأصيلي وابن عساكر: .

(شَيْئًا فِي مَقَامِكَ) : بفتح الميم؛ أي: للصلاة وأنت فيها (ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ) : أي: تأخرت لكن من غير استدبار وهو المراد هنا ومن ثم فسره ابن عبد البر بتقهقرت.

قال أبو عبيد: أصل كعكعت كعّعْتُ فاستثقلت العرب الجمع بين ثلاثة أحرف من جنس واحد ففرقوا بينها بحرف مكرر.

وقال في (( المحكم ) ): كع كعوعًا وكعاعة وكيعوعة، وكعكعة عن الورد نحّاه.

وفي (( الجمهرة ) ): لا يقال كاع وإن كانت العامة تداولته.

وفي (( الموعب ) ): عن أبي زيد كععت وكعِعت بكسر العين وفتحها.

أكِع بكسر الكاف وفتحها نقلًا عن (( العين ) )كعًا، وكَعاعة بالفتح إذا هبت القوم بعدما أردتهم فرجعت وتركتهم.

وقال الجوهري: كعكعته فتكعكع؛ أي: حبسته فاحتبس وتكعكع جبن.

(قَالَ) : صلى الله عليه وسلم ولأبوي ذر والوقت: (إِنِّي أُرِيتُ) : بكسر همزة إن وضم همزة أريت مبنيًا للمفعول، وللكشميهني: أي: أبصرت.

(الْجَنَّةَ) : بلا حائل (فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا) : بضم العين؛ أي: قطفًا من عنب (وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ) : بميم الجمع، وللكشميهني:

ج 2 ص 560

بالإفراد (مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا) : لأن طعام الجنة لا يفنى بل كلما أخذ منه شيء أبدل الله تعالى مكانه.

وقال ابن الملقن: وإنما لم يأخذ عليه الصلاة والسلام العنقود لأنه من طعام الجنة وهو لا يفنى ولا يؤكل في الدنيا إلا ما يفنى لأن الله تعالى خلقها للفناء فلا يكون فيها شيء من أمور البقاء. انتهى.

وقال ابن رجب: إشارة إلى أن ما في الجنة لا ينفد فإنه كلما أكل منه استخلف في الحال مثلاه.

وفي رواية أخرى: (( لأكل منه من بين السماء والأرض لا ينقصون شيئًا ) )، ولهذا يروى أن الطير يمر بأهل الجنة فيشتهونه فينحر بين أيديهم فيأكلون منه ما يشاؤون ثم يطير والكأس يشربون ما فيه ثم يعود ممتلئًا في الحال.

ومد يده إلى العنقود كان فيه مصلحة دينية ليرى أصحابه بعض ما وعدوا به عيانًا في الجنة، لكنه أوحي إليه أن لا يفعل فإنه كان يصير الغيب شهادة فتزول فائدة التكليف بالغيب. انتهى.

قال الكرماني: فإن قلت: التناول هو الأخذ فكيف أثبت الأخذ أولًا ونفاه ثانيًا؟

قلت: التناول هو التكلف في الأخذ وإظهاره لا الأخذ حقيقة أو المراد تناولت لنفسي ولو أخذته لكم أو الإرادة مقدرة؛ أي: فأردت التناول. انتهى.

أقول: ولا يخفى عليك أن الجواب هو الأخير وأما الأولان ففيهما نظر إذ في ادعاء التكلف هنا تكلف ظاهر؛ لأن التكلف في باب التفاعل أن يظهر من نفسه شيئًا ولا يريده كتجاهل وتغافل ولا ينطبق عليه ما هنا وأيضًا التناول مضارع ناول فيلزم أن يكون واقعًا وتقييد تناولته بقوله: لنفسي ينافيه رواية لأكلت منه بالإفراد فتأمل.

ثم قال: فإن قلت: لم لم يبين لهم سبب الأمر الآخر الذي رأوه منه وهو التكعكع؟

قلت: اختصر الحديث وقد ذكر سببه في سائر المواضع وهو دنو نار جهنم أعاذنا الله منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت