وبالسند قال:
752 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) : بالتصغير هو ابن سعيد (قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) : بن عيينة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) : محمد بن شهاب (عَنْ عُرْوَةَ) : بن الزبير (عَنْ عَائِشَةَ) : رضي الله عنها (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ) : بفتح الخاء المعجمة والصاد المهملة، وهي كساء أسود مربع.
(لَهَا أَعْلاَمٌ) : جمع عَلَم: بفتحتين.
والمراد به: ما فوق الواحد وهو ما في طرف الثوب من الطراز.
(فَقَالَ) : صلى الله عليه وسلم (شَغَلَتْنِي) : بالتاء للكشميهني، وشغلني بحذفها لغيره على مقتضى كلام (( الفتح ) )فإنه قال: شغلني في رواية الكشميهني: (( شغلتني ) )وهو أوجه وكذا اختلفوا في اذهبوا بها أو به. انتهى.
وقال القسطلاني: شغلتني بمثناة فوقية بعد اللام وللحموي والسرخسي شغلني. انتهى.
والأول عليه المعول.
(أَعْلاَمُ هَذِهِ) : الخميصة (اذْهَبُوا بِهَا) : أي: الخميصة، ولأبي ذر: بضمير المذكر بتأويلها بثوب أو كساء (إِلَى أَبِي جَهْمٍ) : بفتح الجيم وسكون الهاء، وللكشميهني: بالتصغير والأصح الأول.
وفي العيني: قال الذهبي: أبو جهم بن حذيفة صاحب الأنبجانية وهو الأصح. انتهى.
(وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةٍ) : بفتح الهمزة وكسر الموحدة وتشديد المثناة التحتية، وفي نسخة: بضمير أبي جهم وهي كساء لا علم له.
قال في (( الفتح ) ): ووجه مطابقته للترجمة أن أعلام الخميصة إذا لحظها المصلي وهي على عاتقه كان قريبًا من الالتفات فلذلك نزعها وعلل بوقوع بصره على أعلامها وسماه شغلًا عن صلاته، وكأن المصنف أشار إلى أن علة كراهة الالتفات كونه يؤثر في الخشوع كما وقع في قصة الخميصة.
ويحتمل أن يكون أراد أن ما لا يستطاع دفعه معفو عنه لأن لمح العين يغلب الإنسان ولهذا لم يعد النبي صلى الله عليه وسلم تلك الصلاة. انتهى.
وقد تقدم الكلام على هذا الحديث في باب: من صلى في ثوب له أعلام.