فهرس الكتاب

الصفحة 1221 من 1465

وبالسند قال:

766 - (حَدَّثَنا أَبُو النُّعمانِ) هو محمد بن الفضل (قَالَ: حَدَّثَنا مُعْتَمِرٌ) بضم الميم وسكون العين وبفوقية مفتوحة فميم مكسورة (عَنْ أَبِيْهِ) سليمان بن طرخان (عَنْ بَكْرٍ) بسكون الكاف، ابن عبد الله المزني(عَنْ

ج 2 ص 587

أَبِيْ رَاِفٍع)بكسر الفاء نُفَيع بالفاء بعد النون مصغرًا الصائغ.

قال في (( الفتح ) ): وهو ومن قبله من رجال الإسناد بصريون وهو من كبار التابعين، وبكر من أوساطهم وسليمان من صغارهم.

(قَالَ) أي: أبو رافع (صَلَّيْتُ معَ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (العَتْمَةَ) أي: العشاء (فَقَرَأَ) أبو هريرة فيها بعد الفاتحة ( {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} ) أي: هذه السورة حتى بلغ آخرها؛ لقوله: (فَسَجَدَ) أي: للتلاوة عند آية السجدة منها خلافًا لمن قال: يؤخرها إلى ختم السورة.

(فَقُلْتُ لَهُ) أي: سألته عن حكمها، وفي الرواية الآتية: فقلت ما هذه (قَالَ: سَجَدْتُ) زاد في الباب الآتي: (( بها ) )، وفي رواية هناك فيها كذا في القسطلاني.

لكن قال في (( الفتح ) ): هنا قوله سجدت زاد غير أبي ذر: (( بها ) )أي: بالسجدة أو الباء بمعنى في؛ أي: فيها يعني السورة، وفي الرواية الآتية لغير الكشميهني: (( سجدت فيها ) ). انتهى.

(خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ) رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أي: في الصلاة وبه يتم استدلال المصنف لهذه الترجمة والتي بعدها، فلا يرد ما قيل: أن سجوده في السورة أعم من كونه داخل الصلاة أو خارجها، فلا ينهض دليلًا على ما ادعاه، ولا ردًا على مالك حيث كره السجدة في الفريضة على المشهور عنه؛ لأنه ليس مرفوعًا.

ويؤيد هذا التقدير وأن الحديث مرفوع؛ ما رواه ابن خزيمة من طريق الأشعث عن معتمر بهذا الإسناد بلفظ: صليت خلف أبي القاسم فسجد بها.

وكذا أخرجه الجوزقي من طريق سليمان التيمي بلفظ: صليت مع أبي القاسم فسجد فيها فلا وجه للقول بأنه غير مرفوع.

(فَلاَ أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا) أي: بالسجدة أو الباء بمعنى في؛ أي: في هذه السورة (حَتَّى أَلْقَاهُ) أي: حتى أموت فضمير ألقاه راجع إلى الله تعالى، ويحتمل عوده لأبي القاسم، وقد اقتصر عليه العيني، وستأتي بقية الكلام فيه في أبواب سجود التلاوة مستوفًا إن شاء الله تعالى.

وأخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي، والترمذي في الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت