فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 1465

وبالسند قال:

849 -850 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك كما لأبوي ذر والوقت قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين، قال: (حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ) محمد بن مسلم (عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ) قال في (( الفتح ) ): هي تابعية لا أعرف عنها راويًا غير الزهري وهي من أفراد البخاري عن مسلم ويأتي قريبًا الاختلاف في نسبها.

(عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) رضي الله عنها (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا سَلَّمَ) : أي: من الصلاة (يَمْكُثُ فِي مَكَانِهِ يَسِيرًا قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) هو الزهري: أي: بالإسناد المار فهو موصول (فَنُرَى) بضم النون؛ أي: نظن.

(وَاللَّهُ أَعْلَمُ) بحقيقة الحال (لِكَيْ يَنْفُذَ) بضم الفاء وبالذال المعجمة؛ أي: يخرج (مَنْ يَنْصَرِفُ مِنَ النِّسَاءِ) : أي: قبل أن يدركهن من ينصرف من الرجال ومفعول نرى الثاني محذوف تقديره مكثه ومقتضى هذا أنه لو كان المأمومون رجالًا فقط لا يستحب هذا المكث.

(وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) مما وصله محمد بن يحيى الذهلي في زهرياته (أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد، ولأبوي ذر والوقت والأصيلي: (( حدثني ) ).

(جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ) بفتح الراء (أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ كَتَبَ إِلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ) بصرف هند وعدمه، ولأبوي ذر والوقت: (( ابنة ) )فترك التنوين للتخفيف ولكون هند مؤنثًا ثلاثيًا ساكن الوسط.

(الْفِرَاسِيَّةُ) بكسر الفاء وتخفيف الراء وكسر السين المهملة وتشديد التحتية نسبة إلى بني فراس بطن من كنانة (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَتْ) : أي: أم سلمة (مِنْ صَوَاحِبَاتِهَا) : أي: هند.

وقال الكرماني: أي هند وفي بعض النسخ: (( وكان ) )؛ أي: الشخص أو المذكور. انتهى.

فعليه ضمير صواحباتها لأم سلمة وهذا هو المناسب للمقام إذ به تكون هند من صواحب أم سلمة وعلى الأول يكون الأمر بالعكس؛ لأن الصحبة تضاف إلى الأدنى فيقال مثلًا: محمد بن الحسن من أصحاب أبي حنيفة ولا يقال: أبو حنيفة من أصحاب محمد وصواحبات جمع الجمع لأن مفرده صواحب وصواحب جمع صاحبة.

(قَالَتْ) أم سلمة (كَانَ) : أي: النبي صلى الله عليه وسلم(يُسَلِّمُ، فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ، فَيَدْخُلْنَ

ج 2 ص 688

بُيُوتَهُنَّ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْصَرِفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم)وفي هذه الرواية بيان أقل مقدار كان يمكثه عليه الصلاة والسلام بعد السلام.

(وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله مما وصله النسائي بالإسناد المذكور بلفظ: (( إن النساء كن إذا سلمن قمن وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صلى من الرجال ما شاء الله فإذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قام الرجال ) ).

(عَنْ يُونُسَ) ابن يزيد (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَتْنِي هِنْدُ الْفِرَاسِيَّةُ) بالفاء والسين المهملة، وفي رواية: (( القرشية ) )بالقاف والشين المعجمة (وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ) سيأتي موصولًا بعد أربعة أبواب (أَخْبَرَنَا يُونُسُ) ابن يزيد (عَنِ الزُّهْرِيِّ: حَدَّثَتْنِي هِنْدُ الْفِرَاسِيَّةُ) بالفاء، ولأبوي ذر والوقت والأصيلي وابن عساكر (( القرشية ) )بالقاف.

(وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ) بالزاي والموحدة مصغرًا وهو محمد بن الوليد، ووصله الطبراني في (( مسند الشاميين ) )من طريق عبد الله بن سالم بتمامه وفيه: (( إن النساء كن يشهدن الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا سلم قام النساء فانصرفن إلى بيوتهن قبل أن يقوم الرجال ) ).

(أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ: أَنَّ هِنْدًَا بِنْتَ الْحَارِثِ) ولأبوي ذر والوقت: (( أن هندًا ) ) (الْقُرَشِيَّةَ) بالقاف (أَخْبَرَتْهُ، وَكَانَتْ تَحْتَ مَعْبَدِ بْنِ الْمِقْدَادِ) زوجة له والمقداد والد معبد هو المشهور بابن الأسود الصحابي (وَهْوَ) : أي: معبد.

(حَلِيفُ) بالمهملة؛ أي: محالف (بَنِي زُهْرَةَ) بضم الزاي (وَكَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وَقَالَ شُعَيْبٌ) بالتصغير (ابن أبي حمزة) بالحاء المهملة والزاي مما وصله في الزهريات (عَنِ الزُّهْرِيِّ: حَدَّثَتْنِي هِنْدُ الْقُرَشِيَّةُ) بالقاف.

(وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ) بفتح العين، وهو محمد بن عبد الله بن أبي عتيق مما وصله في الزهريات أيضًا (عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدٍ الْفِرَاسِيَّةِ) بالفاء المكسورة (وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) بكسر العين، أنه (حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) وروايته عن ابن شهاب من الرواية عن الأقران، ولأبوي ذر والوقت والأصيلي وابن عساكر: (( حدثه ابن شهاب ) ) (عَنِ امْرَأَةٍ) وللكشميهني: (( أن امرأة ) ) (مِنْ قُرَيْشٍ) هي هند المذكورة (حَدَّثَتْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) وهذا غير موصول لأن هندًا كما مر تابعية فهو مرسل.

قال في (( الفتح ) ): ومراد البخاري بيان الاختلاف في نسب هند وأن منهم من قال: الفراسية نسبة إلى بني فراس بكسر الفاء وتخفيف الراء آخره مهملة وهم بطن من كنانة، ومنهم من قال: القرشية فمن قال من أهل النسب: أن كنانة جماع قريش فلا مغايرة بين النسبتين.

ومن قال: أن جماع قريش فهر بن مالك فيحتمل أن يكون اجتماع النسبتين لهند على أن أحديهما بالأصالة والأخرى بالمحالفة، وأشار البخاري برواية الليث الأخيرة إلى الرد على من زعم أن قول من قال: القرشية تصحيف من الفراسية بقوله فيه: عن امرأة من قريش، وفي رواية الكشميهني: (( أن امرأة ) )، وقوله فيه: عن النبي صلى الله عليه وسلم غير موصول لأنها تابعية. انتهى.

وفي الحديث مراعاة الإمام أحوال المأمومين والاحتياط في اجتناب ما قد يفضي إلى المحذور، وفيه اجتناب مواقع التهم وكراهة مخالطة الرجال للنساء في الطرقات فضلًا عن البيوت، وفيه أن النساء كن يحضرن الجماعة في المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت