فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 1465

وبالسند قال:

859 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) المديني وسقط (( بن عبد الله ) )لأبي ذر (قَالَ: أَخْبَرَنَا) وللأربعة: (( حدثنا ) ) (سُفْيَانُ) : ابن عيينة (عَنْ عَمْرٍو) : ابن دينار (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (كُرَيْبٌ) بالتصغير مولى ابن عباس.

(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ لَيْلَةً) وكانت نوبتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم (فَنَامَ) بالنون (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ) بفتح الشين المعجمة وتشديد النون قربة خلقه.

(مُعَلَّقٍ) مقتضى كون الشن قربة أن يقال معلقة، لكن ذكره باعتبار لفظه أو بتأويله بالسقاء (وُضُوءًا) بضم الواو (خَفِيفًا) لكن مع الإسباغ (يُخَفِّفُهُ عَمْرٌو) : بن دينار (وَيُقَلِّلُهُ) بضم التحتية وتشديد اللام الأولى.

(جِدًّا) والتقليل بالكم والتخفيف في الكيف، وقوله: يخففه إلى هنا مدرج من ابن عيينة وقوله: (ثُمَّ قَامَ) : أي: النبي صلى الله عليه وسلم.

(يُصَلِّي ... إلخ) من كلام ابن عباس (فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ نَحْوًا) : أي: مثلًا (مِمَّا تَوَضَّأَ) صلى الله عليه وسلم (ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَحَوَّلَنِي) بالحاء المهملة وتشديد الواو (فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ) أن يصلي وهذا صادق بالقليل والكثير.

(ثُمَّ اضْطَجَعَ) على جنبه الأيمن (فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ) بالخاء المعجمة (فَأَتَاهُ الْمُنَادِي) بكسر الدال؛ أي: (( المؤذن ) )كما لأبي ذر عن الكشميهني (يَأْذِنُهُ) بفتح التحتية فسكون الهمزة فذال مكسورة، ولأبي ذر: بفتحها، وللأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت: (( يُؤْذنه ) )بضم أوله وسكون الهمزة مضارع آذنه بالمد.

بل قال ابن الملقن: صوابه يؤذنه؛ أي: يعلمه كما نبه عليه ابن التين قال: ولا معنى ليأذنه؛ لأنه من أذنت لك في كذا. انتهى.

وللكشميهني: (( فآذنه ) )ماضيًا ممدود الهمزة؛ أي: أعلمه.

(بِالصَّلاَةِ، فَقَامَ) صلى الله عليه وسلم (مَعَهُ) : أي: مع المؤذن أو مع الإيذان (إِلَى الصَّلاَةِ) : أي: صلاة الصبح (فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) .

وقوله: (قُلْنَا) من كلام سفيان ولابن عساكر: (( فقلنا ) ) (لِعَمْرٍو) : بن دينار (إِنَّ نَاسًا) بدون همزة (يَقُولُونَ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَنَامُ عَيْنُهُ وَلاَ يَنَامُ قَلْبُهُ) بل لا يزال يقظان (قَالَ عَمْرٌو) : بن دينار (سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ) بالتصغير فيهما (يَقُولُ: إِنَّ رُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ) وسقطت: (( إن ) )للأربعة وهذا الحديث مرسل.

فقد قال ابن الملقن: يقال لعبيد بن عمير: رؤيةٌ،

ج 2 ص 698

مات قبل ابن عمر، ومات ابن عمر بعد ابن الزبير آخر سنة ثلاث وأول سنة أربع وسبعين.

(ثُمَّ قَرَأَ) : أي: عبيد بن عمير ( {إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} [الصافات:102] ) فاستدل بالآية لما ذكره من أن رؤيا الأنبياء وحي؛ لأنها لو لم تكن وحيًا لما جاز لإبراهيم عليه الصلاة والسلام الإقدام على ذبح ولده ومطابقته لقوله في الترجمة: (( فتوضأت ... إلخ ) )وتقدم الكلام على الحديث في باب تخفيف الوضوء.

واستدل الحنفية به على أنه لو نذر ذبح ولده انعقد النذر ويجب عليه شاة بناء على قاعدة عندهم وهو أن شرع من قبلنا شرع لنا إذا قصه الله تعالى علينا من غير إنكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت