وبالسند قال:
860 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) : ابن أبي أويس (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ) بالتصغير وضمير جدته راجع لإسحاق؛ لأنها أم أنس
وقال صاحب (( المنحة ) ): أي: جدة إسحاق لأبيه وقيل: جدة أنس.
(دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ، فَقَالَ: قُومُوا فَلأُصَلِّيَ بِكُمْ) بالموحدة في الأصول المعتمدة، وعليها اقتصر الشراح، وفي بعضها باللام، وعليها شرح الزركشي قال: فإن قيل: أصل الكلام أصلي بكم فلم قال: لكم؟ قلت: لأنه أراد من أجلكم لتقتدوا بي. انتهى.
وقال أيضًا: الرواية الكثيرة بكسر اللام في: (( فلِأصليَ ) )وفتح الياء على أنها لام كي والفاء زائدة، وروي: بحذف الياء على الأمر لنفسه، وروي: بفتح اللام وإثبات الياء ساكنة وهذه أشذها كما في (( المفهم ) ).
قال: لأن اللام حينئذ جواب قسم محذوف وحينئذ يلزمها في الإعراب نون التأكيد.
وقال ابن مالك: يروى بحذف الياء وثبوتها مفتوحة واللام عند ثبوت الياء مفتوحة لام كي، والفعل منصوب بعدها بأن مضمرة وهما في تأويل مصدر مجرور باللام متعلق بمقدر خبر لمحذوف؛ أي: قوموا فقيامكم لأصلي لكم.
ويجوز على قول الأخفش من جواز زيادة الفاء أن تكون اللام لام الأمر ويجوز فتحها على لغة سليم وتسكينها بعد الواو والفاء وثم على لغة قريش وأما رواية من أثبت الياء ساكنة فيحتمل أن تكون اللام مفتوحة لام كي، وأسكنت الياء تخفيفًا وهي لغة مشهورة ومنه قراءة الحسن {وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا} [البقر:278] بإسكان الياء ويحتمل أنها لام الأمر وتثبت الياء إجراء للمعتل مجرى الصحيح كقراءة قنبل {إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ} [يوسف:90] انتهى.
(فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ) بتشديد الدال (مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ) بالسين المهملة مبنيًا للمفعول؛ أي: استعمل بالفرش (فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ) بتذكير ضمير الحصير في ثلاثة مواضع (فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْيَتِيمُ مَعِي) عطفًا على تاء قمت، وإن كان ضمير رفع متصلًا لوجود الفاصل.
وقول القسطلاني: بلا فصل غير ظاهر إلا أن يريد بلا فصل بضمير رفع منفصل ويجوز عطفه على النبي، ومعي: حال وجعله مبتدأ ومعي خبر والجملة حال واسم اليتيم: ضميره بضم الضاد المعجمة بن سعيد الحميري.
(وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا) (( مِن ) ): بكسر الميم هي الجارة على الأشهر، ويجوز فتح ميمها على أنها موصولة خبر المبتدأ الذي هو العجوز وهي أم سليم واسمها سهلة وقيل: رميلة وهي أم أنس أيضًا.
(فَصَلَّى) النبي صلى الله عليه وسلم (بِنَا رَكْعَتَيْنِ) : أي: نافلة.
ومطابقته للترجمة في قوله: (( واليتيم معي ) )، فإنه صغير لا أب له.