فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 1465

وبالسند قال:

899 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسندي (قال: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ) بفتح المعجمة وتخفيف الموحدتين بينهما ألف الفزاري قال: (حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ) بفتح الواو وبالمد ابن عمرو المدائني كسابقه (عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ) بن جبير (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطاب رضي الله عنهما.

(عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قَالَ: ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ) ظاهره العموم لكن خصوه بالعجائز (بِاللَّيْلِ) أي: فيه (إِلَى الْمَسَاجِدِ) أي: إلى الصلاة فيها وقيده؛ لأن الفساق فيه نائمون أو مشتغلون بفسقهم فيؤمن عليهن منهم بخلاف النهار فإنهم ينتشرون فيه فلا يؤذن لهن في الخروج فيه، ولأنهم في الليل مستترات بالظلمة فلا يفرق غالبًا بين العجوز والشابة بخلاف النهار والجمعة نهارية فلا يشهدنها، ومن لم يشهدها فلا غسل عليه، وهذا موضع المطابقة للترجمة وهذا جرى عليه الإسماعيلي وبعض الحنفية.

قال الإسماعيلي أورد البخاري حديث مجاهد عن ابن عمر بلفظ ائذنوا للنساء بالليل إلى المسجد وأراد بذلك أن الإذن إنما وقع لهن بالليل فلا تدخل فيه الجمعة قال: ورواية أسامة التي أوردها بعدها تدل على خلاف ذلك يعني قوله لا تمنعوا إماء الله مساجد الله انتهى.

قال في (( الفتح ) ): والذي يظهر أنه جنح إلى أن هذا المطلق يحمل على ذلك المقيد فتأمله.

وقال الكرماني وغيره: ما حاصله مفهوم المخالفة يفيد أنه لا يؤذن لهن في الخروج نهارًا لكن مفهوم الموافقة يفيد أنه يؤذن لهن نهارًا بالأولى لأن الليل محل الريبة فقدم لما تقرر في الأصول أن مفهوم الموافقة مقدم على مفهوم المخالفة.

ثم قال الكرماني: ووجه تعلقه بالترجمة أن عادة البخاري إذا عقد ترجمة وذكر ما يتعلق بها يذكر أيضًا ما يناسبها فأتى بهذا الحديث وما بعده ليبين أن النساء لهن شهود الجمعة وأيده في الفتح فقال مظنة الريبة في الليل أشد وليس لكلهم في الليل ما يجد ما يشتغل به وأما النهار فالغالب أنه يفضحهم ويصدهم عن التعرض لهن ظاهرًا لكثرة انتشار الناس ورؤية من يتعرض فيه لما لا يحل له فينكر عليه انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت