وبالسند قال:
909 - (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) بفتح العين الغلاس (قَالَ: حَدَّثَنَا) ولأبي ذر والأصيلي: بالإفراد (أَبُو قُتَيْبَةَ) بضم القاف سَلْم بفتح المهملة وسكون اللام، الشعبري بفتح الشين المعجمة الخراساني نزيل البصرة (قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ) الهناء بضم الهاء وتخفيف النون والمد (عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ) بمثلثة.
(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ) بفتح القاف وتخفيف الفوقية الأنصاري (لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنْ أَبِيهِ) وفي رواية أبي ذر عن المستملي زيادة: أي: قال البخاري لا أعلم رواية عبد الله هذا الحديث إلا عن أبيه.
قال في (( الفتح ) ): وقع قوله: قال أبو عبد الله في رواية المستملي وحده وكأنه وقع عنده توقف في وصله لكونه كتبه من حفظه أو لغير ذلك وهو في الأصل موصول لا ريب فيه فقد أخرجه الإسماعيلي عن ابن ناجيه عن أبي حفص وهو عمرو بن علي شيخ البخاري فيه فقال عن عبد الله بن أبي قتادة عنه ولم يشك، وأغرب
ج 2 ص 749
الكرماني فقال: إن هذا الإسناد شاذ منقطع وإن حكم البخاري بكونه موصولًا لأن شيخه لم يروه إلا منقطعًا انتهى.
وقد تقدم أن البخاري في أواخر الأذان علق هذه الطريق من جهة على بن المبارك ولم يتعرض للشك الذي هنا انتهى.
(عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لاَ تَقُومُوا) أي: للصلاة (حَتَّى تَرَوْنِي) أي: خرجت من منزلي (وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ) بالرفع والنصب كما تقدم.
قال ابن رشيد: النكتة في النهي عن القيام لئلا يكون قيامهم سببًا لإسراعه في الدخول إلى الصلاة فينافي مقصوده من هيئة الوقار وقال: وكأن البخاري استشعر إيراد فرق بين الساعي إلى الجمعة وغيرها لأن الساعي إلى غيرها إذا أسرع يلحقه تعب وضيق نفس فيدخل فيها كذلك فينافي الخشوع بخلاف الساعي إلى الجمعة فإنه غالبًا يحضر قبل إقامة الصلاة فيستريح فأشار إلى جوابه بأن ما يؤول إلى إذهاب الوقار يمنع منه فاشتركت الجمعة مع غيرها في ذلك فينبغي للمصلي مطلقًا السكينة والوقار.