فهرس الكتاب

الصفحة 1425 من 1465

وبالسند قال:

908 - (حَدَّثَنَا آدَمُ) ابن أبي إياس (قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ) واسمه عبد الرحمن (قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ) محمد بن مسلم (عَنْ سَعِيدٍ) بكسر العين ابن المسيب.

(وَأَبِي سَلَمَةَ) بفتحات عبد الرحمن (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وَحَدَّثَنَا) هذا سند آخر للحديث الآتي والواو فيه للتحويل، وفي بعض النسخ زيادة: (( ح التحويل قبل حدثنا ) ) (أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع (قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) ابن أبي حمزة.

(عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ) اللام فيها للجنس؛ أي: أيّ صلاة كانت جمعة أو غيرها فيطابق الترجمة.

لكن قال ابن رجب: حديث أبي هريرة إنما يدل على أن النهي عن السعي عند سماع الإقامة وحديث أبي قتادة إنما فيه الأمر بالسكينة في القيام إلى الصلاة لا في المشي إليها انتهى.

(فَلاَ تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ) بفتح أوله وثالثه، والجملة حال مرتبطة بالضمير والنهي متوجه إلى القيد وهو الحال التي هي بمعنى العدو لا إلى الإتيان فإنه مأمور به.

قال الكرماني: ولا يعارضه قوله تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ} [الجمعة:9] لأن المراد به في الآية القصد أو الذهاب أو العمل وفي الحديث الإسراع، وعن الحسن ليس السعي في الآية على الإقدام بل على القلوب وذلك لما في العدو من التعب وصق النفس المنافي للخشوع المطلوب من المصلي.

(وَأْتُوهَا تَمْشُونَ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ) ولأبي ذر والأصيلي وابن عساكر: بالواو بالرفع لأبي ذر مبتدأ مؤخر والجملة حال من الضمير في ائتوها، ولغيره بالنصب باسم الفعل وهو عليكم كقوله تعالى: {عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ} [المائدة:105] أي: الزموا السكينة وهي التؤدة والتأني.

قال ابن الملقن: في الحديث دلالة على أن المشي إلى الجمعة أفضل وكذا سائر الأعمال الصالحة إذا أريد بها وجه الله تعالى فكلها في سبيل الله فإن منعه ماء أو طين كان له حينئذ أن يركب إليها، وكان أبو هريرة يأتي الجمعة ماشيًا من ذي الحليفة وكان عبد الله بن رواحة يأتيها ماشيًا وإذا رجع تارة مشى وتارة ركب وعن ابراهيم كانوا يكرهون الركوب إلى الجمعة والعيدين وفي الفضل لحميد بن زنجويه حديث من طريق الصديق (( أن المشي إليها بكل قدم كعمل عشرين سنة فإذا فرغ من الجمعة أجيز بعمل مائتي سنة ) )انتهى فتأمله.

إذ ليس له سند ولا عزي إلى أحد الكتب المشهورة في الحديث.

(فَمَا أَدْرَكْتُمْ) من الصلاة مع الإمام (فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ) من الصلاة معه (فَأَتِمُّوا) قال القسطلاني: فيه أن ما يدرك من باقي صلاة الإمام هو أول صلاته؛ لأن الإتمام إنما يكون بناء على ما سبق له انتهى.

ووقع في بعض النسخ: (( وما فاتكم فاقضوا ) )وهي التي كتب عليها العيني، وهذه تقتضي عكس ما تقتضيه نسخة أتموا؛ لأنه لا يقضى إلا ما فات والذي فات المأموم ولم يدركه مع الإمام إنما هو أول صلاته فيقضيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت