84 -وبالسند إلى المؤلف.
قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التبوذكي البصري (قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) تصغير وهب بن خالد الباهلي البصري.
قال في (( الفتح ) ): مات سنة خمس وستين وقيل تسع وستين، وأرخه بعضهم سنة ست وخمسين وهو وهم. انتهى.
(قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ) هو السختياني (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عباس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله تعالى عنهما
ج 1 ص 472
(أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ) بالبناء للمفعول، ولم يعلم السائل (فِي حَجَّتِهِ) حجة الوداع (فَقَالَ) أي: السائل المدلول عليه بسئل (ذَبَحْتُ) هديي (قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ) جمرة العقبة؛ أي: فهل وقع هذا الذبح موقعه وهل علي حرج في ذلك أم لا؟.
(فَأَوْمَأَ) بهمزة في آخره؛ أي: أشار صلى الله عليه وسلم، وللأصيلي وأبي الوقت: (بِيَدِهِ) الشريفة حال كونه (قَالَ) بتقدير قد؛ أي: قد قال، ويجوز أن يكون بيانًا لقوله أومأ بناء على أن المراد من القول الفعل كما في الحديث الآتي، ولأبي ذر: بالفاء عطفًا على أومأ، وعلى الحالية يحتمل أن يكون جمع بين الفعل والقول.
(لاَ حَرَجَ) عليك، وللأصيلي: بالواو؛ أي: صح فعلك ولا حرج عليك وهي ساقطة في رواية أبي ذر (وقَالَ) أي: ذلك السائل الأول أو غيره وكونه غيره أنسب بالباب السابق (حَلَقْتُ) رأسي (قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ) هديي.
(فَأَوْمَأَ) أي: أشار صلى الله عليه وسلم (بِيَدِهِ) الشريفة (وَلاَ حَرَجَ) أي: صح فعلك ولا حرج؛ أي: لا إثم عليك.
وقال الكرماني: ولفظ قال هنا مقدر؛ أي: أومأ قال أو قائلًا ولا حرج.
فإن قلت: لم ترك الواو أولًا في (( لا حرج ) )وذكرها ثانيًا؟
قلت: لأن الأول كان في ابتداء الحكم والثاني عطف على المذكور أولًا. انتهى.
ورواة هذا الحديث كلهم بصريون، وفيه رواية تابعي عن تابعي والتحديث والعنعنة، وأخرجه المؤلف أيضًا في الحج من طريقين، ومسلم، والنسائي فيه أيضًا.