فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 1465

وبه قال:

177 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطيالسي (قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) ولابن عساكر: (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم (عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ) بتشديد الموحدة بعد العين الأنصاري (عَنْ عَمِّهِ) عبد الله بن زيد المازني رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لاَ يَنْصَرِفْ) بالجزم، والضمير فيه راجع إلى المصلي المدلول عليه بقرينة المقام؛ أي: لا ينصرف المصلي عن صلاته، وفي رواية: (( لا ينفتل ) ).

(حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا) وهو ما تقدم تفسيره في حديث أبي هريرة (أَوْ يَجِدَ رِيحًا) فيما يخرج من دبره بلا صوت.

قال العيني: قال بعضهم: هذا قطعه من حديث عبد الله بن زيد، وهو جواب للرجل الذي شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه يجد الشيء في الصلاة حتى يخيل إليه، فقال: (( لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا ) )وهو جواب مطابق للسؤال؛ لأن سؤاله عن هذا وهو في حالة الصلاة، وفيها لا يوجد غالبًا إلا ضراط أو فساء.

فأجاب صلى الله عليه وسلم: بأنه لا ينصرف حتى يجد أحد هذين الشيئين، وليس المراد به حصر النقض فيما يخرج من السبيلين، كذا في العيني.

وهذا الحديث من الخماسيات، ورواته أئمة أجلاَّء ما بين بصري وكوفي ومدني، وفيه: التحديث والعنعنة.

وأخرجه المؤلف في الطهارة أيضًا وفي البيوع، وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي في الطهارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت