فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 1465

وبه قال:

178 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) ابن عبد الحميد (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ مُنْذِرٍ أَبِي يَعْلَى) كنيته واسم أبيه يعلى أيضًا (الثَّوْرِيِّ) بالمثلثة (عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ) أنه (قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ) أي: ابن أبي طالب رضي الله عنه (كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً) بتشديد المعجمة والمد؛ أي: كثير

ج 1 ص 646

المذي.

(فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) عن حكم المذي؛ لمكان ابنته فاطمة الزهراء رضي الله عنها (فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ) نسبته إلى الأسود مجاز؛ لكونه تبناه أو حالفه، وإلا فأبوه في الحقيقة ثعلبة البهراني.

قال ابن الملقن: وفي رواية للبخاري: (( فأمرت رجلًا ) )، وفي النسائي: (( فأمرت عمار بن ياسر ) )، وفي (( صحيح ابن خزيمة ) ): (( أن عليًا نفسه سأل ) )، والجمع بين هذه الروايات بالحمل على المجاز في بعضها، أو بالتعدد في السؤال لكل.

(فَسَأَلَهُ، فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (فِيهِ) أي: يجب فيه (الْوُضُوءُ) لا الغسل، فتقديم الخبر للحصر (وَرَوَاهُ) ولابن عساكر: بإسقاط الواو (شُعْبَةُ) بن الحجاج (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران عن منذر إلى آخر السند.

والحديث سبق في أواخر كتاب العلم، ويأتي إن شاء الله تعالى في باب: غسل المذي من كتاب الغسل، وأورده هنا؛ لدلالته على إيجاب الوضوء من المذي، وهو خارج من أحد المخرجين.

وهذا التعليق ذكره المصنف متابعة.

قال ابن بطال: حديث المقداد في المذي مُجمَعٌ عليه أن فيه الوضوء، إلا أنَّ ما سلس منه عند مالك؛ فهو مرض؛ فلا يجب منه الوضوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت