فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 1465

وبه قال:

182 - (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) بفتح العين فيهما وسكون الميم من عمرو، وهو الملقب بالفلاس، أبو حفص الصيرفي الحافظ الباهلي البصري، المعروف جده بالسقاء، مات بالعسكر، وقيل: بسرمري، سنة تسع وأربعين ومائتين (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) ابن عبد المجيد الثقفي البصري، مات سنة أربع وتسعين ومائة، عن نحو ثمانين سنة (قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ) بكسر العين الأنصاري التابعي.

(قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَعْدُ) بسكون العين (بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن عبد الرحمن بن عوف

ج 1 ص 650

القرشي التابعي، مات بالمدينة سنة سبع وعشرين، وقيل: خمس وعشرين ومائة عن اثنين وسبعين سنة (أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ) بسكون الطاء وكسر العين المهملتين، مات بالمدينة سنة تسع وتسعين (أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ) الثقفي (يُحَدِّثُ عَنِ الْمُغِيرَةِ) بضم الميم أبيه (ابنِ شُعْبَةَ) بن مسعود الثقفي الصحابي الكوفي، أسلم قبل الحديبية، وولي إمرة الكوفة، توفي سنة خمسين على الصحيح، وله في البخاري أحد عشر حديثًا.

(أَنَّهُ) أي: المغيرة (كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ، وَأَنَّهُ) عليه الصلاة والسلام (ذَهَبَ لِحَاجَةٍ لَهُ، وَأَنَّ مُغِيرَةَ) وللأصيلي وابن عساكر: باللام التي هي للمح الأصل (جَعَلَ) أي: شرع (يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَيْهِ) وأدى عروة معنى كلام أبيه بعبارة نفسه، ولو كان حكاية للفظه؛ لقال: وإني جعلت أصبُّ (وَهُوَ يَتَوَضَّأُ) جملة اسمية وقعت حالًا مرتبطة بالضمير (فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ) تفصيل للوضوء، وعبر بالماضي؛ لأنه الأصل، وإن كان مراعاة ظاهر حال يصب تقتضي المضارع على حكاية الحال الماضية.

قال العيني: وأتى في (( برأسه ) )بباء الإلصاق؛ لأنها الأصل، وفي (( الخفين ) )أتى بعلى نظرًا إلى الاستعلاء؛ كما يقال: مسح إلى الكعب نظرًا إلى الانتهاء، وبحسب المقاصد تختلف علامة الأفعال. انتهى.

وفي الحديث جواز الاستعانة بغيره في الوضوء، لكن من يدعي أن الكراهة مختصة بغير المشقة، والاحتياج لا يتم الاستدلال عليه بهذا الحديث؛ لأنه كان في السفر.

وفيه: جواز المسح على الخفين، وفيه: حسن الأدب بخدمة الصغير للكبير وإن لم يأمره بذلك، ورواة الحديث ما بين بصري وكوفي ومدني، وفيه: أربعة من التابعين يروي بعضهم عن بعض، والتحديث والإخبار والسماع والعنعنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت