وبه قال:
303 - (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) بضم النون، محمد بن الفضل المعروف بعارم (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ) ابن زياد البصري (قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ) هو أبو إسحاق المتقدم آنفًا (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ) بفتح الشين المعجمة وتشديد الدال، ابن أسامة، ويقال لأسامة الهاد الليثي اسم فاعل من هدى؛ لأنه كان يوقد النار للأضياف ولمن يسلك الطريق والمحدِّثون لا يثبتون الياء من الهاء وإجراء للوصل مجرى الوقف.
(قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ) : أم المؤمنين رضي الله عنها تقول: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ) وفي رواية: (( سمعت ميمونة تقول ) )، ولأبوي ذر والوقت والأصيلي وابن عساكر: .
(صلى الله عليه وسلم، إِذَا أَرَادَ أَنْ يُبَاشِرَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ) رضي الله عنهن (أَمَرَهَا) بالاتزار (فَاتَّزَرَتْ) بتشديد الفوقية، كما في الفرع، لكن قال في (( الفتح ) ): وهي في روايتنا بإثبات الهمزة على اللغة الفصحى.
(وَهْيَ حَائِضٌ) جملة حالية من مفعول (( يباشر ) )وإن كان نكرة؛ لأنها وصفت بقوله: من نسائه، ويجوز أن يكون حالًا من مفعول (( أمر ) )أو من فاعل (( اتزرت ) ).
وقال الكرماني: يجوز أن تكون حالًا من الثلاثة جميعًا، وقد أخرجه مسلم في الطهارة وأبو داود في النكاح، وكذا ابن ماجه.
(رَوَاهُ) أي: الحديث وللأصيلي وكريمة: (سُفْيَانُ) الثوري مما وصله أحمد في (( مسنده ) ) (عَنِ الشَّيْبَانِيِّ) أبي إسحاق المار آنفًا وعبر بـ (( رواه ) )دون (( تابعه ) )؛ لأن الرواية كما تقدم أعم من المتابعة فلعله لم يروه متابعة.