فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 1465

وبه قال:

302 - (حَدَّثَنَا) ولأبي ذر: (إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ) وللأصيلي وابن عساكر: باللام للمح الصفة الكوفي الخزّاز بالخاء والزايين المعجمات وتشديد الزاي الأولى، قال البخاري: جاءنا نعيه سنة خمس وعشرين ومائتين.

(قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) بضم الميم وسكون السين وكسر الهاء آخره راء، القرشي الكوفي المتوفى سنة تسع وثمانين ومائة (قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ) سليمان بن فيروز التابعي المتوفى سنة إحدى وأربعين ومائة (هُوَ الشَّيْبَانِيُّ) بفتح الشين المعجمة، وزاد لفظ: (( هو ) )لينبه على أنه من قوله لا من قول الراوي.

(عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ) التابعي المتوفى سنة تسع وتسعين (عَنْ أَبِيهِ) الأسود بن يزيد (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها، أنها (قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا) أي: إحدى زوجاته صلى الله عليه وسلم، ولمسلم: (( كان إحدانا ) )بتجريد (( كان ) )عن ضمير المؤنث وهي لغة قليلة، حكى سيبويه قال: فلانة.

(إِذَا كَانَتْ حَائِضًا، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ) وللأصيلي: (صلى الله عليه وسلم أَنْ يُبَاشِرَهَا) بملاقات بشرته لبشرتها من غير جماع (أَمَرَهَا أَنْ تَتَّزِرَ) بتشديد المثناة الفوقانية، وللكشميهني: بهمزة ساكنة على القياس كما في (( المصابيح ) ) (فِي فَوْرِ) بفتح الفاء وسكون الواو آخره راء؛ أي: ابتداء.

(حَيْضَتِهَا) قال الخطابي: فور الحيض: أوله ومعظمه، وقال القرطبي: فور الحيضة: معظم صبها من فوران القدر وغليانها (ثُمَّ يُبَاشِرُهَا) بالنصب عطفًا على (( تتزر ) )وبالرفع على الاستئناف (قَالَتْ) عائشة (وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ) بكسر الهمزة وسكون الراء وبموحدة في آخره.

قال القاضي عياض: هكذا رويناه عن كافة شيوخنا في هذه الأصول، ورواه أبو ذر: بفتح الهمزة والراء، وصوبه الخطابي والنحاس، وعزاه ابن الأثير لأكثر المحدثين، وكل منها متَّجه هنا؛ لأن معناه أنه أضبطكم لعضوه الذي يستمتع به ولشهوته عند اقتضاء حاجته لشيء، والحاجة تسمى بالمكسور والمفتوح.

(كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَمْلِكُ إِرْبَهُ) أي: فلا يخشى عليه ما يخشى على غيره إذا حام حول الحمى، وقد يستفاد من قولها المذكور حرمة المباشرة على غيره، ولعله مأخذ عبيدة السلماني ومن وافقه كما تقدم. وفي الحديث جواز مباشرة الحائض فيما فوق الإزار.

قال العيني: وفيه أن هذه المباشرة إنما تجوز له إذا كان يضبط نفسه ويمنعها من الوقوع في الجماع، وإن كان لا يملك ذلك فلا يجوز له؛ لأن من رعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، وعليه بعض الشافعية واستحسنه النووي.

وفيه: أن التقييد بقولها في فور حيضتها يدل على الفرق بين ابتداء الحيض وما بعده، ويشهد لذلك ما رواه ابن ماجه في (( سننه ) )بإسناد حسن عن أم سلمة: (( أنه صلى الله عليه وسلم كان يتفي سورة الدم ثلاثًا ثم يباشرها بعد ذلك ) )، ولا منافاة بينه وبين الأحاديث الدالة على المباشرة مطلقًا؛ لأنها تحمل على اختلاف الحالين، انتهى.

ورواية كموالي عائشة كوفيون.

وفيه التحديث والإخبار والعنعنة ورواية تابعي عن تابعي عن صحابية، وأخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجه في الطهارة.

(تَابَعَهُ) أي: تابع علي بن مسهر في روايته هذا الحديث (خَالِدٌ) هو: ابن عبد الله الواسطي الذي اشترى نفسه من الله تعالى بزنته فضة ثلاث مرات، مما وصله أبو القاسم التنوخي في (( فوائده ) )من طريق

ج 2 ص 15

وهب بن بقية عنه (وَ) تابعه (جَرِيرٌ) هو: ابن عبد الحميد مما وصله أبو داود والإسماعيلي (عَنِ الشَّيْبَانِيِّ) هو: أبو إسحاق المذكور؛ أي: عن عبد الرحمن إلى آخر السند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت