فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 1465

وبالسند قال:

307 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التنيسي (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) بن أنس (عَنْ هِشَامٍ) زاد الأصيلي: (عَنْ) زوجته (فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ) بن الزبير بن عوام (عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ) الصديق، ولغير الأصيلي: إسقاط لفظ: وهي جدة فاطمة.

(أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ) هي أسماء، لكنها أبهمت نفسها لغرض صحيح من حياء ونحوه (رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ) استفهام بمعنى الأمر لاشتراكهما في الطلب؛ أي: أخبرني، وإنما عدلت عنه تأدبًا عن أن تخاطب الرسول بصيغة الأمر.

(إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟) فيه؛ أي: هل تنزعه عنها أو تغسله (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَصَابَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ، فَلْتَقْرُصْهُ) بسكون القاف وضم الراء وبالصاد المهملة؛ أي: تقلعه بظفرها أو بأطراف أصابعها؛ لأن الدم وغيره مما يصيب الثوب من النجاسة التي لها أثر إذا قرص كان أعون على ذهاب أثره ونقاء الثوب منه.

(ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ) بكسر الضاد وفتحها واللام فيه وفي لاحقه مكسورة على الأصل وهو الأفصح، ويجوز تسكينها؛ بخلاف (( فلتقرصه ) )فإن الأفصح فيه سكون اللام ويجوز كسرها؛ أي: لتغسله (بِمَاءٍ) تصبه عليه شيئًا فشيئًا ليزول أثره من غير إسراف، ولذا أمر بقرصه أولًا.

(ثُمَّ لِتُصَلِّي فِيهِ) بإثبات الياء التحتية على لغة من يجري المعتل مجرى الصحيح، كذا في أكثر الأصول، وفي بعضها: بحذف الياء على اللغة المشهورة.

ورواة هذا الحديث كلهم مدنيون سوى شيخ المؤلف، وفيه من الفوائد ما في الذي قبله وجواز سؤال المرأة عما يستحيى من ذكره، والإفصاح بذكر ما يستقذر للضرورة، وأن دم الحيض كغيره من الدماء في وجوب غسله، وفيه استحباب فرك النجاسة اليابسة ليهون غسلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت