فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 1465

وبه قال:

308 - (حَدَّثَنَا أَصْبَغُ) بفتح الهمزة وبالغين المعجمة، ابن الفرج المصري (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصري (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد أيضًا، وفي رواية: (عَمْرُو) بفتح العين (ابْنُ الحَارِثِ) المصري (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ) بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم أنه (حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ) القاسم (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها.

(قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا) أي: أمهات المؤمنين، وقيل: مطلق النساء وهو محمول على أنهن كن يصنعن ذلك في زمنه صلى الله عليه وسلم فيكون حكمه الرفع (تَحِيضُ، ثُمَّ تَقْتَرِصُ) افتعال من القرص المتقدم معناه؛ أي: تغسل (الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا) وهو أشبه بحديث أسماء من تفسير ابن الجوزي بأنها تقتطعه كأنها تحوزه دون باقي المواضع، كذا في (( الفتح ) )والعيني، وفي رواية: (( تقرص الدم من ثوبها ) ).

(عِنْدَ طُهْرِهَا) من الحيض، وللمستملي والحموي: ؛ أي: الثوب؛ أي: عند إرادة تطهيره (فَتَغْسِلُهُ) أي: الثوب أو الدم. وقول القسطلاني: بأطراف أصابعها جرى على الغالب وإلا فالمقصود إزالة الدم بأي طريق كان.

(وَتَنْضَحُ) أي: ترش الماء ندبًا (عَلَى سَائِرِهِ) أي: باقيه دفعًا للوسوسة (ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ) وفي الحديث دليل على جواز ترك النجاسة في الثوب عند عدم الحاجة إلى تطهيره. وقال الكرماني: وفي لفظ: (( فتغسله ) )دليل على أنه لابد في إزالة النجاسة من استعمال الماء، انتهى.

وأقول: إن هذا الدليل في غاية الخفاء؛ لأن غسل النجاسة لا يختص بالماء إلا في مذهبه، ومذهبه لا يقضي على غيره، فلو غسلت الدم بنحو ما ورد دخل وذهب أثره جاز ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت