فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 1465

وبالسند قال:

327 - (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ) بضم الميم وسكون النون، الحزامي: بالحاء المهملة المكسورة والزاي المخففة (قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ) بفتح الميم وسكون العين، ابن عيسى القزاز (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد، وللأصيلي: .

(ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ) بكسر الذال المعجمة، محمد بن عبد الرحمن (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهري (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزبير (وَعَنْ عَمْرَةَ) عطف على (( عروة ) )؛ أي: ابن شهاب يرويه عن عروة ومنها أيضًا وهي عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد الأنصارية المتوفاة سنة ثمان وتسعين، ولأبي الوقت وابن عساكر: بحذف الواو، فتكون من رواية عروة عن عمرة، والمحفوظ إثبات الواو كلاهما.

(عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ) بنت جحش زوج عبد الرحمن بن عوف وأخت زينب أم المؤمنين (اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ) وتقدم أن بنات جحش الثلاثة كن مستحاضاة هاتين، وحمْنة بفتح الحاء المهملة وسكون الميم بعدها نون.

قال في (( الفتح ) ): وتعسف بعض المالكية فزعم أن كل واحدة منهن زينب، لكن أم المؤمنين اشتهرت بالاسم وأم حبيبة بالكنية، وحمنة باللقب ولم يأت بدليل على دعواه بأن حمنة لقب انتهى.

(فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ) أي: عن استمرار الدم، أو عن الاستحاضة لتأويلها بالدم لأنها دم عرق (فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ) أي: بالاغتسال فقال زاد الإسماعيلي: (فَقَالَ: هَذَا عِرْقٌ) أي: دم عرق (فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلاَةٍ) من غير أن تكون مأمورة بذلك؛ لأن أمرها بالاغتسال مطلق فلا يدل على التكرار، وإنما كانت تغتسل لكل صلاة تطوعًا واحتياطًا منها، كما نص عليه الشافعي.

وإلى هذا ذهب الجمهور فقالوا: لا يجب على المستحاضة الغسل لكل صلاة إلا المتحيرة، نعم يجب عليها الوضوء لكل صلاة.

ويؤيده ما رواه أبو داود من طريق عكرمة: (( أن أم حبيبة استحيضت فأمرها صلى الله عليه وسلم أن تنتظر أيام إقرائها ثم تغتسل وتصلي ) ).

وما في مسلم من قوله: (( فأمرها بالغسل لكل صلاة ) )طعن فيه النقاد؛ لأن الأثبات من أصحاب الزهري لم يذكروها، لكن روى أبو داود عن زينب بنت أبي سلمة

ج 2 ص 54

في هذه القصة فأمرها أن تغتسل عند كل صلاة، فيحمل الأمر على الندب جمعًا بين الروايتين هذه ورواية عكرمة.

قال في (( الفتح ) ): وقد حمله الخطابي على أنها كانت متحيرة، وفيه نظر لما تقدم من رواية عكرمة: (( أنه أمرها أن تنتظر أيام إقرائها ) ).

ولمسلم من طريق عراك عن مالك عن عروة في هذه القصة: (( قال لها: امكثي قدر ما كنت تجئك حيضتك ) ).

ولأبي داود وغيره من طريق الأوزاعي وابن عيينة عن الزهري في حديث الباب نحوه، لكن استنكر أبو داود هذه الزيادة في حديث الزهري.

وأجاب بعض من زعم أنها كانت مميزة: بأن قوله: (( فأمرها أن تغتسل لكل صلاة ) )؛ أي: من الدم الذي أصابها؛ لأنه من إزالة النجاسة وهي شرط في صحة الصلاة.

وقال الطحاوي: حديث أم حبيبة منسوخ بحديث فاطمة بنت أبي حبيش؛ أي: لأن فيه الأمر بالوضوء لكل صلاة لا الغسل، والجمع بين الحديثين يحمل الأمر في حديث أم حبيبة على الندب أولى انتهى.

قال القسطلاني: وقد عد المنذري المستحاضات في عهده صلى الله عليه وسلم خمسًا: حمنة بنت جحش، وأم حبيبة بنت جحش، وفاطمة بنت أبي حبيش، وسهلة بنت سهيل القرشية العامرية، وسودة بنت زمعة انتهى.

أقول: وقد زاد صاحب (( الفتح ) )على هؤلاء الخمس خمسًا أخر وهن: زينب بنت جحش، وزينب بنت أم سلمة، وأسماء بنت يزيد، وبادية بنت غيلان، ورملة أم حبيبة بنت أبي سفيان انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت