وبالسند قال:
345 - (حَدَّثَنَا بِشْرُ) بكسر الموحدة وسكون الشين المعجمة (بْنُ خَالِدٍ) العسكري الفرائضي.
قال في (( التقريب ) ): نزيل البصرة يقرب من كبار الآخذين عن أتباع التابعين مات سنة ثلاث أو خمس وخمسين ومائتين.
(قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) بن أبي جعفر البصري (هُوَ غُنْدَرٌ) وسقط هذا عند الأصيلي (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجاج، وللأصيلي: ، ولابن عساكر: (عَنْ سُلَيْمَانَ) الأعمش (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمة.
(قَالَ) أبو وائل (قَالَ أَبُو مُوسَى) أي: الأشعري (لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: إِذَا لَمْ يَجِدِ) أي: الجنب (الْمَاءَ لاَ يُصَلِّي؟) كذا لكريمة بصيغة الغائب في (( يجد ) )، و (( يصلي ) )، وللأصيلي وغيره: بالخطاب فيهما.
ويؤيده رواية الإسماعيلي من هذا الوجه بلفظ: (( فقال عبد الله نعم إن لم أجد الماء شهرًا لا أصلي ) )فأبو موسى يخاطب ابن مسعود.
(قَالَ عَبْدُ اللَّهِ) مجيبًا له، وزاد ابن عساكر: أي: لا يصلي (لَوْ رَخَّصْتُ لَهُمْ) بضم التاء كما في (( التنقيح ) ) (فِي هَذَا) أي: في جواز التيمم للجنب (كَانَ) ولابن عساكر: بواو وهي شأنية (إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمُ الْبَرْدَ قَالَ هَكَذَا) .
قال أبو موسى مفسرًا لقول ابن مسعود.
(يَعْنِي تَيَمَّمَ، وَصَلَّى) وفيه إطلاق القول على الفعل كما مر غير مرة.
قال في (( الفتح ) ): وقوله: (( يعني تيمم وصلى ) )شرح لقوله: (( هكذا ) )، والظاهر: أنه مقول أبي موسى.
(وَقَالَ) أبو موسى (فقُلْتُ: فَأَيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ لِعُمَرَ؟) قال في (( الفتح ) ): هكذا وقع في رواية شعبة مختصرًا، وبيانه في رواية حفص الآتية ثم رواية أبي معاوية وهي أتم.
(قَالَ) أي: ابن مسعود لأبي موسى (إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنِعَ) بكسر النون؛ أي: اكتفى (بِقَوْلِ عَمَّارٍ) لأن عمر كان حاضرًا معه في تلك السفرة، ولكن لم يتذكر القصة فارتاب لذلك حتى قال له: اتق الله يا عمار.