فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 1465

وبالسند قال:

359 - (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) الضحاك بن مَخلد _ بفتح الميم _ البصري المشهور بالنبيل (عَنْ) الإمام (مَالِكٍ) بن أنس (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) بكسر الزاي وتخفيف النون، عبد الله بن ذكوان (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن هرمز (الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه.

(قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ) ولأبوي ذر والوقت: (صلى الله عليه وسلم: لاَ يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ) وجملة: (لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ) بالتثنية، ولأبي ذر والأصيلي وابن عساكر: بالإفراد (شَيْءٌ) حال من الفاعل أو من المجرور، والضمير العائد مقدر؛ أي: منه، وثبت التصريح به لمسلم قبل شيء.

قال العيني: قوله: (( لا يصلي ) )بإثبات الياء؛ لأن لا نافية، ولكن معناه. النهي.

ونص ابن الأثير على إثبات الياء في (( الصحيحين ) ).

ورواه الدارقطني في (( غرائب مالك ) )بلفظ: (( لا يصل ) )بغير ياء على أن كلمة لا ناهية.

ورواه النسائي

ج 2 ص 124

وقال: بسنده إلى أبي هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء ) )بزيادة نون التأكيد في لا يصلي.

ورواه الإسماعيلي من طريق الثوري عن أبي الزناد بلفظ: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ).

ورواه أبو داود بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على منكبه شيء ) ).

وأخرج الطحاوي هذا الحديث من أربع طرق، وذلك بُعد، قال: تواترت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة في الثوب الواحد متوشحًا به في حال وجود غيره.

ثم قال: فقد يجوز أن يكون ذلك على ما اتسع من الثياب خاصة لا على ما ضاق منها.

ويجوز أن يكون على كل الثياب ما ضاق منها وما اتسع، فنظرنا في ذلك فإذا عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي قد حدثنا قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا قطر بن خليفة عن شرحبيل بن سعد، قال: حدثنا جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: (( إذا اتسع الثوب فتعطف به على عاتقك، وإذا ضاق فاتزر به ثم صلِّ ) ).

فثبت بهذا الحديث أن الاشتمال هو المقصود، وأنه هو الذي ينبغي أن يفعل في الثياب التي يصلي فيها فإذا لم يقدر عليه لضيق الثوب اتزر به.

واحتجنا أن ننظر في حكم الثوب الواسع الذي نستطيع أن نتزر به ونشتمل هل يشتمل به أو يترز فكيف نفعل؟.

فإذا يونس قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء ) ).

فنهى صلى الله عليه وسلم في حديث أبي الزناد عن الصلاة في الثوب الواحد متزرًا به، وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم أيضًا أنه نهى أن يصلي الرجل في السراويل وحده ليس عليه غيره، وهذا عندنا على الوجود معه لغيره، وإن كان لا يجد غيره، فلا بأس بالصلاة فيه كما لا بأس بالصلاة في الثوب الصغير متزرًا به، فهذا تصحيح معاني الآثار المروية في هذا الباب. انتهى ملخصًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت