فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 1465

وبالسند قال:

360 - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دكين (قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) ابن عبد الرحمن (عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ) بالمثلثة (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عباس (قَالَ: سَمِعْتُهُ) أي: قال يحيى: سمعت عكرمة (أَوْ كُنْتُ سَأَلْتُهُ) شك يحيى هل سمع الحديث ابتداء من غير سؤال، أو بعد سؤاله له عنه؟.

قال في (( الفتح ) ): هذا ظاهر هذه، وأخرجه الإسماعيلي عن مكي بن عبدان عن حمدان السلمي عن أبي نعيم بلفظ: سمعته أو كتب به إلي فجعل التردد بين السماع والكتابة.

قال الإسماعيلي: ولا أعلم أحدًا ذكر فيه سماع يحيى عن عكرمة يعني بالجزم، قال: وقد رويناه من طريق حسين بن محمد عن شيبان بالتردد في السماع أو الكتابة أيضًا.

قلت: قد رواه الحارث بن أبي أسامة في (( مسنده ) )عن يزيد بن هارون عن شيبان نحو رواية البخاري قال: سمعته، أو: كنت سألته فسمعته. أخرجه أبو نعيم في (( المستخرج ) ).

(قَالَ) ولابن عساكر: أي: عكرمة (سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ) ذكر لفظ أشهد تأكيدًا للقضية، وتحقيقًا لصدقه فيها (مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ) وللكشميهني: .

(فَلْيُخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ) قال في (( الفتح ) ): حمل الجمهور الأمر هنا على الاستحباب، والنهي الذي قبله على التنزيه، وعن أحمد: لا تصح صلاة من قدر على ذلك فتركه جعد من الشرائط، وعنه تصح، وبإثم جعله واجبًا مستقلًا.

وقال الكرماني: ظاهر النهي يقتضي التحريم، لكن الإجماع منعقد على جواز تركه كذا قال وغفل عما ذكره بعد قليل عن النووي من حكاية ما نقلناه عن أحمد.

وقد نقل ابن المنذر عن محمد بن علي عدم الجواز وكلام الترمذي يدل على ثبوت الخلاف أيضًا. انتهى.

قال الكرماني: ودلالته على الترجمة من جهة أن المخالفة بين الطرفين لا تتيسر إلا بجعل شيء من الثوب على العاتق. انتهى.

وقال في (( الفتح ) ): وأولى من ذلك أن في بعض طرق هذا الحديث التصريح بالمراد، فأشار إليه المصنف كعادته فعند أحمد من طريق معمر عن يحيى فيه: (( فليخالف بين طرفيه على عاتقيه ) )، وكذا للإسماعيلي وأبي نعيم من طريق حسين عن شيبان. انتهى.

وفي الكرماني: قال العلماء: حكمته أنه إذا اتزر به ولم يكن على عاتقه شيء منه لم يؤمن أن تنكشف عورته بخلاف ما إذا جعل بعضه عليه، ولأنه قد يحتاج إلى إمساكه بيده فيشتغل بذلك وتفوته سنة وضع اليد اليمنى على اليسرى تحت صدره،

ج 2 ص 125

ورفعها حيث شرع الرفع وغير ذلك، ولأن فيه سترًا على البدن وموضع الزينة، وقال الله تعالى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف:31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت