وبالسند قال:
406 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) : التنيسي (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) : الإمام (عَنْ نَافِعٍ) : مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) : بن الخطاب رضي الله عنهما (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ) : ولأبي ذر عن المستملي: .
(فَحَكَّهُ) : قال في (( الفتح ) ): وللمصنف في أواخر الصلاة من طريق أيوب عن نافع: في قبلة المسجد، وزاد فيه: ثم نزل فحكها بيده، وهو مطابق للترجمة.
وفيه إشعار بأنه كان في حال الخطبة.
وصرح الإسماعيلي بذلك في روايته من طريق شيخ البخاري فيه وزاد فيه أيضًا قال: وأحسبه دعا بزعفران فلطخه به، زاد عبد الرزاق عن معمر عن أيوب: فلذلك صنع الزعفران في المساجد.
(ثُمَّ) : بعد حكه (أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلاَ يَبْصُقْ) : بالجزم بغير تأكيد (قِبَلَ) : بكسر القاف وفتح الموحدة؛ أي: أمام (وَجْهِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ) : وجهته.
قال العيني: وهذا أيضًا على سبيل التشبيه؛ أي: كان الله
ج 2 ص 185
في مقابلة وجهه.
وقال النووي: فإن الله قبل الجهة التي عظمها وقيل فإن قبلة الله أو قبلة ثوابه ونحو ذلك فلا تقابل هذه الجهة بالبزاق الذي هو للاستخفاف لمن يبزق إليه وتحقيره.
(إِذَا صَلَّى) : قال الكرماني: فإن قلت: هذا يدل على بعض الترجمة إذ لا يعلم منه أن حكه كان بيده ومن المسجد.
قلت: المتبادر إلى الفهم أمن من إسناد الحك إليه أنه كان بيده والمعهود من جدار القبلة جدار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. انتهى.