فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 1465

وبالسند قال:

442 - (حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى) : المروزي، وتقدم في باب من توضأ من الجنابة (قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ) : مصغرًا بن محمد الكوفي (عَنْ أَبِيهِ) : فضيل (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) : بالمهملة والزاي، هو سلْمان _ بسكون اللام _ الأشجعي الكوفي التابعي.

قال العيني: هو أكبر من أبي حازم الذي قبله في السن واللقاء وإن كانا جميعًا مدنيين تابعيين ثقتين، ويحتاج الواقف هنا أن يكون على التيقظ لئلا يقع التلبيس لأجل التشابه.

قال القسطلاني: والمميز بينهما أن الراوي عن سهل هو سلمة بن دينار والراوي عن أبي هريرة سلمان الأشجعي. انتهى.

وأقول: لا التباس عند ذكر الاسمين ليحتاج إلى التمييز، وإنما الالتباس عند ذكرهما بالكنيتين فقط، وأما التمييز بالصحابي فيتوقف على أن لا يكون لأبي حازم الأول رواية عن أبي هريرة ولا لأبي حازم الثاني، رواية عن سهل كما لا يخفى، وهذا غير معلوم.

وقد قال الكرماني: كلاهما تابعيان يرويان عن الصحابة. انتهى.

فلم يخص واحدًا منهما بصحابي فحينئذ التمييز عند عدم ذكر الاسمين بذكر الأبوين لا بذكر الصحابي. فليتأمل.

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : رضي الله عنه (قَالَ: رَأَيْتُ) : وللأربعة: (سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ) : ظاهره أنهم كانوا أكثر من سبعين وهو كذلك فإن هؤلاء الذين رآهم أبو هريرة غير السبعين الذين استشهدوا في غزوة بئر معونة، وكانوا من أصحاب الصفة وكان ذلك قبل إسلام أبي هريرة.

قال في (( الفتح ) ): وقد اعتنى بجمع أصحاب الصفة ابن الأعرابي والسلمي والحاكم وأبو نعيم، وعند كل منهم ما ليس عند الآخر، وفي بعض ما ذكروه مناقشة لا يتسع هذا المختصر لتفصيلها. انتهى.

(مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ رِدَاءٌ) : وهو ما يستر أعالي البدن فقط (إِمَّا إِزَارٌ) : فقط؛ أي: إما عليه إزار فهو مبتدأ محذوف الخبر (وَإِمَّا كِسَاءٌ) : بالمد لكنه على الهيئة المذكورة في قوله: (قَدْ رَبَطُوا) : صفة لـ (( كساء ) )والعائد محذوف تقديره: ربطوه، وإنما جمع الضمير العائد إلى رجل؛ لأن المراد به الجنس.

ولذا قال: (فِي أَعْنَاقِهِمْ فَمِنْهَا) : أي: من الأكسية المعلومة

ج 2 ص 224

من قوله: (( في أعناقهم ) )فإن ذلك يقتضي تعدد الأكسية، أو أن المراد بالكساء الجنس وهو يصدق على الكثير والقليل.

فمنها (مَا يَبْلُغُ نِصْفَ السَّاقَيْنِ) : هذا أفصح من نصفي الساقين كما قالوا في قطعت رأس الكبشين أنه أفصح من رأسي الكبشين (وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الْكَعْبَيْنِ، فَيَجْمَعُهُ) : أي: يجمع الواحد منهم الكساء.

(بِيَدِهِ) : زاد الإسماعيلي: أن ذلك حال كونهم في الصلاة (كَرَاهِيَةَ) : بتخفيف التحتية وفي بعضها بحذفها وفي بعضها مخافة (أَنْ تُرَى عَوْرَتُهُ) : والغرض من ذلك أنه لم يكن لأحد منهم ثوبان.

ووجه المطابقة في قوله من أصحاب الصفة المشعر بأنهم استوطنوها ومن لازم ذلك أن يكون نومهم فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت